اعمار غزة بين فكي الحكومتين
اعمار غزة بين فكي الحكومتين

اعمار غزة بين فكي الحكومتين

Rayan1 يونيو 2022

لا تزال غزة تنتظر الاعمار بعد أكثر من عام على العدوان الإسرائيلي، في حين أن ما جرى تنفيذه بالفعل لا يزيد عن 12% من المنازل المدمرة.

ومع أي عملية اعمار، يتردد السؤال عن طبيعة اللجنة الخاصة بالإعمار ومن المخوّل عن بتلقي الأموال ودفعها للمواطنين، وهل هذه الطريقة تُريح المتضررين؟

ولعل منع ارسال الأموال للجنة الحكومية في غزة، بسبب الحصار المفروض، يجعل من السلطة هي المتلقي الأساسي للأموال بجانب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” التي تهتم بتعمير منازل اللاجئين المهدمة، وبعض المؤسسات الاغاثية الدولية.

ورغم توافر أموال الإعمار في بعض الصناديق الخاصة والحكومية، إلا أن هناك تأخير واضح في سير الاعمار.

وخلال عدوان العام الماضي، بلغ عدد المنازل المدمرة بشكل كامل 1700 منزل، وهو ما يعكس حجم المعاناة والتهجير للمواطنين.

ويتخوف المتضررون من عدوان العام الماضي من تجاهل ملفهم، وأن يلقى حتف ملف عدوان عام 2014 الذي لا يزال مفتوحا حتى اليوم.

ووفق احصائيات حكومية، لا تزال 1300 وحدة سكنية لم يعاد بنائها، وقرابة 70 ألف وحدة سكنية بشكل جزئي، وبحاجة لتمويل يبلغ 150 مليون دولار لإنهاء هذا الملف.

ولا شك أن هناك تعمد واضح في إعاقة اعمار قطاع غزة، حيث لا يوجد مانحين حقيقيين بالشكل الذي يؤدي إلى الاعمار الكامل للمنازل المدمرة.

ويبدو أن الانقسام والحصار أثرا بشكل كبير جدا على الوضع القائم، وكانا من أبرز المسببات في تأخير الاعمار.

ولابد من دق ناقوس الخطر في ملف الاعمار، والتأكيد على ضرورة الضغط على المانحين الذين توعدوا بالمساهمة في اعمار غزة سريعا، ومراسلة الدول الشقيقة والأوروبية لبحث اعمار سريع لقطاع غزة.

وعلى الجانب الآخر، سيساهم اعمار غزة في تحريك المياه الراكدة للاقتصاد، في ظل مساهمة قطاع العقارات في تشغيل أكثر من 30% من الناتج المحلي الإجمالي بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ويبقى تساؤل المواطنين، عن الموعد المحدد لإنهاء معاناة الاعمار، ومتى سيُغلق الملف وما هو المصير الذي يواجه هذه العائلات المنكوبة التي لا تزال دون مأوى؟

بقلم: عزيز الكحلوت

رابط مختصر
Rayan

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.