أعلن المغرب، الأربعاء، توقيع اتفاق رسمي بشأن مشاركته في قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، وذلك من خلال نشر عدد من الضباط السامين ضمن القيادة المشتركة للقوة، في خطوة تأتي ضمن ترتيبات دولية مرتبطة بالمرحلة المقبلة في القطاع.
وجاء الإعلان في بيان صادر عن الجيش المغربي، عقب لقاء جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ووزير الدفاع عبد اللطيف لوديي، في العاصمة الرباط، مع الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف.
وأوضح البيان أن استقبال ملادينوف تم تنفيذًا لتعليمات العاهل المغربي الملك محمد السادس، مشيرًا إلى أن الجانبين وقّعا في ختام اللقاء اتفاقًا يحدد إطار مشاركة المملكة المغربية في قوة الاستقرار الدولية في غزة.
اتفاق ينظم المشاركة المغربية في قوة الاستقرار
وأكد الجيش المغربي أن الاتفاق يشكل الإطار القانوني المنظم للجوانب التقنية والعملياتية المرتبطة بالمشاركة المغربية، كما يعكس رغبة مشتركة في المساهمة، من خلال مبادرات إنسانية وأمنية، في دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار.
وأضاف البيان أن انخراط المغرب في هذه المبادرة يأتي في إطار التزام المملكة بقيم السلام والتعاون والتضامن الدولي، مشددًا على أهمية العمل المشترك لدعم الاستقرار في المنطقة.
ترحيب من مجلس السلام في غزة
وبحسب البيان، رحب مسؤولو مجلس السلام في غزة بمشاركة المغرب في المبادرة الدولية، من خلال مساهمته عبر نشر ضباط سامين لدى القيادة المشتركة لقوة الاستقرار الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحركات بشأن ترتيبات إدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، بما يشمل الجوانب الأمنية والإنسانية والسياسية.
هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة
وكان البيت الأبيض قد أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي تشمل مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، إضافة إلى قوة الاستقرار الدولية.
كما عقد مجلس السلام أول اجتماع له بشأن غزة في فبراير/شباط الماضي برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في العاصمة واشنطن، لمناقشة ترتيبات المرحلة المقبلة.
وتندرج هذه التحركات ضمن خطة دولية لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي تتضمن مراحل متعددة تتعلق بإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية والإنسانية في القطاع.
مشاركة دولية في مستقبل غزة
ويأتي الاتفاق المغربي في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى وضع آليات جديدة للتعامل مع الوضع في غزة، وسط تأكيدات على أهمية توفير الدعم الإنساني وتعزيز الاستقرار، إلى جانب إعادة تنظيم المؤسسات والخدمات الأساسية في القطاع.
وتبقى تفاصيل مهام قوة الاستقرار الدولية وآليات انتشارها مرتبطة بالاتفاقات والترتيبات النهائية بين الأطراف المعنية.





