بعد استشهاد القائد أبو حميد.. من ينتصر للأسرى؟

Rayan24 ديسمبر 2022
بعد استشهاد القائد أبو حميد.. من ينتصر للأسرى؟
بعد استشهاد القائد أبو حميد.. من ينتصر للأسرى؟

شكّل استشهاد الأسير في سجون الاحتلال القائد ناصر أبو حميد، علامة فارقة في تاريخ الحركة الأسيرة. في ظل الموقع القيادي للشهيد أبو حميد وطريقة استشهاده بعد سنوات طويلة من المعاناة من مرض السرطان.

ويفتح استشهاد الأسير أبو حميد، التساؤلات عن مصير آلاف الأسرى في سجون الاحتلال وسياسة القتل الطبي المتعمد التي تنتهجها سلطات الاحتلال.

كما أن بقاء الأسير القائد أبو حميد لأكثر من 20 عاما في سجون الاحتلال يؤكد القصور الكبير على المستوى السياسي الرسمي والفصائلي في حل قضايا الأسرى.

ويعاني الأسرى في سجون الاحتلال من كافة أشكال الحرمان، في وقت تعمل إدارة السجون الإسرائيلية على التنغيص اليومي عليهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم.

ولعل إبقاء الأسير أبو حميد في سجون الاحتلال لعقدين من الزمن رغم مرضهم وكثرة التحذيرات التي تؤكد اقتراب موته، يوجه الأنظار نحو فصائل العمل المقاوم في فلسطين. وعلى رأسها حركة حماس التي تحتفظ بأربعة جنود أسرى إسرائيليين.

ورغم مرور أكثر من ثمانية سنوات على أسر الجنود الإسرائيليين، فلم تنجح حركة حماس في تحريك المياه الراكد في ملف الأسرى أو الوصول لأي صيغة لإطلاق سراحهم، على عكس النجاح الكبير في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط قبل 11 عاما.

القائد أبو حميد

ويؤكد استشهاد القائد أبو حميد حالة التهميش الكبيرة التي يعاني منها الأسرى في السجون، رغم حالة الكفاح والتضحية الكبيرة التي يشكلها هؤلاء الأسرى.

ولا يمكن نسيان حالة الصمت المطبق من المجتمع الدولي تجاه قضية الشهيد أبو حميد، فرغم تلويح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بها في الأمم المتحدة إلا أن ذلك لم يشفع بالضغط للإفراج عنه وقته مرضه.

ووفق احصائيات رسمية يقبع في سجون الاحتلال قرابة 6 آلاف أسير، في وقت أمضى العشرات منهم أكثر من 20 عاما في سجون الاحتلال فيما يعرفون بـ “عمداء الأسرى”.

ولعل ملف الاعتقال الإداري يشكل مأساة فلسطينية كبيرة، بحاجة لضغط دولي لإنهاء هذا الملف بالكامل.

ويقصد بالاعتقال الإداري أن يبقى الأسير الفلسطيني دون محاكمة في سجون الاحتلال، تحت ذريعة “ملف سري” تحته في المخابرات الإسرائيلية.

ومع استشهاد الأسير أبو حميد، يبقى التساؤل حاضرا في آلية إحياء قضية الأسرى بالشكل المطلوب دون إدانات واستنكارات لا تسمن ولا تغني، وإلى متى سيبقى الأسرى يعدون السنوات في ظل تغييب واضح لقضيتهم؟

بقلم: عزيز الكحلوت

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

x