هدم المنازل في غزة وآليات التعويض
هدم المنازل في غزة وآليات التعويض

هدم المنازل في غزة وآليات التعويض

Rayan23 سبتمبر 2022

تكثر في الآونة الأخيرة هدم المنازل في قطاع غزة بسبب التوسيعات أو المشاريع أو التعديات وهو ما يجعل من هذا الملف ضرورة للتنظيم أكثر والعمل عليه وفق منهجية واضحة تطبق على الجميع.

ومع أي مشروع يتم تنفيذه وخصوصا في البنية التحتية و التي غالبا ما تكون بدعم خارجي، نجد أن المخططات الجديدة تضطر لهدم منازل للتوسعة.

ولا شك أن المصلحة العامة تحتّم هدم هذه المنازل من أجل تنظيم الشوارع بشكل أفضل، إلا أن الإشكالية تكمن في آليات التعويض.

وغالبا ما تلجأ الحكومة لتعويض المهدمة منازلهم في قطعة أرض أو منزل حدودي على أطراف قطاع غزة، وهو ما يوجد العديد من الإشكاليات لهذه العائلات التي دائما ما تطالب بضرورة إيجاد حلول منصفة بدلا عن منازلهم التي كانت في وسط المدينة وبسعر مرتفع جدا.

ويرى أصحاب هذه المنازل، أن دائما ما يكون الحل على حساب المواطن، وأن آليات التعويض مجحفة ولابد من النظر بتعويض عادل يمكّن أصحاب هذه المنازل من العيش في مناطق تكون قريبة على البيئة الخدمية من أسواق ومدارس وغيرها.

إزالة التعديات

وعلى الجانب الآخر، تعمل الحكومة ممثلة بسلطة الأراضي بإزالة التعديات باستمرار، وخصوصا لتلك الأسر التي تسكن على أراضٍ حكومية ولا تمتلك الحق في السكن عليها.

ووفق القانون فلا يمكن اعتراض عمل الحكومة في إزالة التعديات ومنع المواطنين من البناء على أراضٍ حكومية دون وجه حق، إلا أنه لا يمكن إغفال الضائقة العمرانية في قطاع غزة والزحف الكبير من المواطنين الذين لا يجدون مسكنا مع زيادة الكثافة السكانية.

لذلك وبالتزامن مع محاربة التعديات على الأراضي الحكومية، يجب على الحكومة إيجاد حلول عملية سريعة لمشكلة السكن عند الكثير من العائلات وتوفير سكن ملائم بأسعار رمزية للعائلات الفقيرة التي يثبُت أنها دون مأوى.

ولا يمكن إنكار أن ما جرّأ المواطنين على التعديات الحكومية، هي الخطوة الحكومية في توزيع الأراضي على الموظفين في حكومة غزة قبل قرابة 10 سنوات، وهو ما فتح الباب أمام الجميع في البحث عن آليات التعديات والاستفادة من الأراضي الحكومية دون وجه حق.

ولا تزال مشكلة السكن وضيق الأراضي المتاحة للمواطنين في غزة، تمثل هاجسا كبيرا مع الانفجار السكاني المتنامي خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة في كيفية التعامل مع هذه المعضلة.

بقلم: عزيز الكحلوت

كلمات دليلية
رابط مختصر
Rayan

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.