أين وصل العلم في تكوين الأجنة داخل المختبر؟
أين وصل العلم في تكوين الأجنة داخل المختبر؟

أين وصل العلم في تكوين الأجنة داخل المختبر؟

Rayan
أخبار الساعةمنوعات
Rayan6 سبتمبر 2022

يتطلب التطور السليم للجنين البشري “تناغمًا” بين الأنسجة التي ستشكله لاحقًا والأنسجة الأخرى التي تربطه بالأم.

في الأسبوع الأول بعد الإخصاب، تتطور ثلاثة أنواع من الخلايا الجذعية: أحدهما سيكون أنسجة جنينية، والآخران سيدعمان نموه.

وتشتق منها المشيمة التي تربط الجنين بالأم وتوفر الأكسجين والمواد الغذائية، وكذلك الكيس المحي، حيث ينمو الجنين ويتلقى المغذيات في مراحل نموه الأولى.

تفشل العديد من حالات الحمل عندما تبدأ الأنواع الثلاثة من الخلايا الجذعية في إرسال إشارات ميكانيكية وكيميائية لبعضها البعض، لتوجيه نمو الجنين.

أجنة اصطناعية

ونجح باحثون في جامعة “كامبريدج” البريطانية في تخليق أجنة نموذجية من الخلايا الجذعية للفئران، وطوّروا في هذه الأجنة الاصطناعية جميع الأعضاء الطبيعية، بما في ذلك القلب والدماغ.

طور فريق البحث، بقيادة البروفيسور ماجدالينا زرنيكا جويتز، نموذجًا للجنين بدون بويضات أو حيوانات منوية، واستخدم الخلايا الجذعية بدلاً من ذلك، والتي يمكن أن تتطور إلى أي نوع من الخلايا.

قام الباحثون بمحاكاة العمليات الطبيعية في المختبر من خلال توجيه الأنواع الثلاثة من الخلايا الجذعية الموجودة إلى النقطة التي يبدأ عندها التطور الجنيني.

على عكس الأجنة الاصطناعية الأخرى، وصلت النماذج التي طورتها كامبريدج إلى النقطة التي تبدأ فيها جميع أجزاء الدماغ في التطور.

قال فريق البحث المشرف على التجربة إن الدراسات المنشورة في مجلة Nature تساعد الباحثين على فهم سبب فشل بعض الأجنة في التطور (الإجهاض)، بينما يستمر البعض الآخر في التطور والنمو إلى حمل صحي وطبيعي.

وأشاروا إلى أن “نتائج البحث يمكن أن تستخدم لإصلاح وتطوير الأعضاء البشرية الاصطناعية المعدة للزرع”.

قالت زيرنيكا جويتز، أستاذة بيولوجيا الخلايا الجذعية في قسم علم وظائف الأعضاء في كامبريدج: “إنه أمر لا يصدق أننا وصلنا إلى هذه النقطة”.

أجنة بدون بويضة وحيوانات منوية

يعد تكوين جنين من خلايا أخرى غير الحيوانات المنوية وخلايا البويضات مجالًا جديدًا للدراسة تطور بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية.

أعلن الباحثون مؤخرًا عن قيامهم بزراعة جنين فأر من خلايا جذعية جنينية، دون استخدام الحيوانات المنوية والبويضة والرحم.

أظهر التحليل الجيني أن نشاط الخلايا في هذه النماذج الجنينية كان مشابهًا بنسبة 95% لنشاط أجنة الفئران الحقيقية.

يوفر البحث على الفئران والأجنة البشرية معلومات دقيقة حول الآليات التي تسمح لهم بالانقسام والتطور والنمو.

كما أنه يساعد الباحثين على تجاوز التجارب المكلفة وغير الأخلاقية على الأجنة البشرية، ويساعدهم على التحقق مما إذا كانت الافتراضات حول كيفية عملها صحيحة.

خلايا IPS

ابتكر العلماء نوعًا جديدًا من الخلايا يسمى “IPS”، ويتم الحصول عليه عن طريق أخذ خلية ناضجة (مثل خلية الجلد) من شخص حي أو ميت ووضعها في تفاعلات تدفعها إلى حالة غير ناضجة.

وتوصلوا إلى استنتاج جديد مفاده أنه “إذا أمكن إرجاع الخلية الناضجة إلى مرحلة الخلايا الجذعية الجنينية، فقد يكون من الممكن استخدام خلايا IPS لإنشاء أجنة قابلة للحياة في المستقبل”.

إذا اختار العلماء المضي قدمًا، فسيكون هذا الجنين استنساخًا لمتبرع بالخلايا، لكن الباحثين والعلماء لديهم مخاوف كبيرة بشأن الاستنساخ البشري.

كان من الممكن استنساخ الإنسان باستخدام عملية مختلفة تسمى “النقل النووي”، والتي تم استخدامها لاستنساخ النعجة دوللي في عام 1997 والقرد في عام 2018.

في أواخر التسعينيات وأوائل القرن الحادي والعشرين، نجحت سلسلة من القوانين التي تم تقديمها حول العالم في حظر استنساخ البشر.

يؤكد العلماء والباحثون على ضرورة استكمال البحث في تكوين الأجنة في المختبر، الأمر الذي سيجعل قوائم انتظار المتبرعين بالأعضاء شيئًا من الماضي.

هذا يمكن أن ينقذ الأطفال الذين يولدون بإعاقات دائمة، ويمنح النساء العاقر فرصة جديدة لإنجاب الأطفال، مع الحاجة إلى سن قوانين صارمة تحظر استخدام تقنيات توليد الأجنة أو الاستنساخ لأغراض غير أخلاقية.

رابط مختصر
Rayan

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.