سوق العمل مُتخَم بالبطالة.. التخصصات الجامعية بغزة تُحيّر الطلبة
سوق العمل مُتخَم بالبطالة.. التخصصات الجامعية بغزة تُحيّر الطلبة

سوق العمل مُتخَم بالبطالة.. التخصصات الجامعية بغزة تُحيّر الطلبة

Rayan16 أغسطس 2022

آلاف الطلاب الفلسطينيين الراغبين في إكمال دراستهم الجامعية في حالة حيرة في قطاع غزة، في ظل تراكم البطالة في عشرات التخصصات الجامعية على مستوى الدبلوم المتوسط ​​أو البكالوريوس، وقلة فرص العمل المتاحة في سوق العمل.

ويلعب معدل البطالة المرتفع بين الشباب دورًا في هذا الحيرة، حيث وصل إلى 60% من أصل 54%، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الدراسة الجامعية، وندرة الأموال النقدية للأسر في غزة، والاعتماد على المساعدات الدولية.

وبحسب وزارة التربية والتعليم، فإن إجمالي عدد المؤسسات الأكاديمية العاملة في القطاع 23 مؤسسة تمنح الدبلوم المتوسط ​​والبكالوريوس، في حين أن عدد الطلاب لا يقل عن 80 ألف طالب وطالبة يدرسون في هذه المؤسسات.

وشهدت السنوات الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في معدل الالتحاق بالمؤسسات الجامعية، إضافة إلى تأجيل بعض الطلاب دراستهم لعدة فصول دراسية أو سنوات أكاديمية في ظل غياب الوظائف الحكومية وكذلك في القطاع الخاص.

قلة فرص العمل رغم الشهادات

في غضون ذلك، قال مدير دائرة الإرشاد والتوجيه في وزارة العمل في غزة صالح صهيون، إن قرابة 300 ألف شخص مسجلين في نظام سوق العمل الفلسطيني يبحثون عن فرص عمل دائمة أو مؤقتة، بما في ذلك 54% من خريجي الجامعات، 43% من العمال، و3% من المهنيين.

وأوضح أن أكثر التخصصات المتعطلة هي المهن التربوية بنسبة 39%، بإجمالي 63 ألف عاطل عن العمل، حيث يعتبر التعليم الأساسي الأكثر عاطلاً عن العمل.

وبحسب المسؤول في وزارة العمل فإن نسبة المُدرجين في بيانات سوق العمل كانت مهن محاسبية بنسبة 22 بالمائة، وتخصصات طبية 10 بالمائة، وتخصصات تنمية اجتماعية 8 بالمائة، ومهن هندسية 5.8 بالمائة، وتخصصات كمبيوتر وتقنية معلومات 4.9 بالمائة، والصحافة 4.3%، تخصصات القانون 3.6%، التخصصات الزراعية أقل من 1%، المهن الفنية 0.5%.

ويؤكد صالح أن سوق العمل أصبح مشبعًا بكل التخصصات، وإن كانت الطاقة الاستيعابية محدودة على مستوى المؤسسات الحكومية أو القطاع الخاص أو حتى المؤسسات الدولية مثل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

وبحسب بيانات وزارة العمل في غزة، فإن معدل الخريجين الذين يدخلون سوق العمل سنويًا يتراوح بين 18 ألفًا و20 ألفًا من الخريجين، مع حصول عدد قليل منهم على فرص عمل، فيما ينضم الباقون إلى صفوف العاطلين عن العمل.

تخصصات جامعية لا تلائم سوق العمل

بدوره، قال مدير عام التعليم الجامعي في وزارة التربية والتعليم العالي خليل حماد، إن العلوم الإنسانية هي الأكثر دراسة والبطالة في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هناك زيادة ملحوظة في الآونة الأخيرة في دراسة التخصصات العلمية.

وأضاف حماد، أنه عندما تقدم وزارته وظائف، فإن معدل التقديم يبلغ حوالي 40 ألف شخص للحصول على فرصة عمل، في وقت تحتاج فيه الوزارة في أحسن الأحوال 500 موظف فقط.

ويشير مدير عام التعليم الجامعي إلى أن معظم التخصصات الجامعية المطروحة في الجامعات والكليات تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدل البطالة نتيجة ندرة فرص العمل وانغلاق الأسواق العربية لجذب الخريجين الفلسطينيين.

ويشير حماد إلى أن عدد المؤسسات الأكاديمية والتعليمية العاملة في القطاع هو 23 مؤسسة تقدم عشرات التخصصات الجامعية المختلفة والمتنوعة، مع توجيه مؤسسات التعليم العالي برفع معدلات القبول في بعض التخصصات من أجل ضبط معدلات التسجيل في ظل ارتفاع معدلات البطالة.

بلغ عدد المتقدمين لامتحان الثانوية العامة المؤهلة للجامعة للدراسات الجامعية خلال العام الدراسي المنتهي حوالي 88 ألف طالب وطالبة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، فيما بلغت نسبة النجاح 68% موزعين على جميع الفروع.

ارتفاع كلفة التعليم

في موازاة ذلك، أكد منسق الحملة الوطنية للمطالبة بتخفيض الرسوم الجامعية، إبراهيم الغندور، أن معدل التراجع في معدل إقبال الطلاب على الدراسات الجامعية يبلغ 35% مقارنة بما كان عليه عام 2014.

وقال الغندور، إن عدد الطلاب المسجلين في 2014 بلغ 95 ألفًا، بينما انخفض هذا العدد في 2019 ليصل إلى 82 ألفًا فقط، ثم ارتفع بشكل طفيف عام 2021 ليصل إلى 88 ألف طالب.

وبحسب منسق الحملة الوطنية، فإن حالة التراجع قائمة على الرغم من الزيادة في العام الماضي، بالنظر إلى أن معدل الالتحاق السنوي بالجامعات في وقت طبيعي يصل إلى 10 آلاف طالب في مختلف مؤسسات التعليم العالي.

وعزا الغندور تراجع التسجيل إلى عدم قدرة الطلاب المالية على التسجيل، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر وارتفاع تكلفة التعليم مقارنة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي للسكان في القطاع المحاصر.

رابط مختصر
Rayan

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.