شراكة زوجية أم مفهوم خاطئ؟
شراكة زوجية أم مفهوم خاطئ؟

شراكة زوجية أم مفهوم خاطئ؟

Rayan
أخبار الساعةلك سيدتي
Rayan4 أغسطس 2022

يحكى أن نادية كانت امرأة خمسينية غزية رومانسية من طراز خاص، تعتقد بأن الصداقة الزوجية التي أساسها مشاركة الزوج في كل شيء هي مفتاح دخولها إلى عالم الغرام، فاختارت ما ليس يناسبها أو حتى يناسب البشرية جمعاء، معتقدها ذاته نقلته لسلفتها (زوجة أخ زوجها) فاطمة، وفي ليلة هادئة رومانسية على شاطئ البحر كانت كل واحدة فيهن مع زوجها في كافتيريا مغلقة، طلبتا نادية وفاطمة من النادل أن يأتي بأربع نرجيلات بدلًا من اثنتين لأنهما أردن تحقيق الشراكة الزوجية بمفهومها الخاص لهن.

ليست نادية وفاطمة وحدهن في هذا الفكر ولسن وحدهن في هذا التصرف وإنما وجدت الكثيرات مثلهن ممن لا أعرف أسمائهن في المطاعم وعلى البحر في المقاهي أيضًا وفي الأماكن العامة، ولكني ما أنظر إلى وجه الشافطة للبربيش الرافعة رأسها عاليًا لإخراج النفس كبركان يثور بحميته، أجدها فتاة صغيرة عشرينية في مقتبل العمر أو سيدة ثلاثينية أو أكثر، في مقدمة سلم أولويتهن الموضة وفي نهايته صحتهن

ثم إنني لا أجد في الموضوع من شراكة زوجية أو انفتاح عصري أو حتى طعمًا لذيذًا أو رائحة بلسم، بل إنني أجد فيه تدميرًا زوجيًا لكلا الزوجين على اعتبار أن شبح أمراض القلب وغيره سيلاحقهم فيتحول أبنائهم إلى مرافقين مرضى في المستشفيات على شكل طاقم تمريض فيه شيفتات ومناوبات أما عن العصرية فليس فيه عزيزتي من العصرية في شيء إن كنت عصرية مواكبة للمجتمع كنت على الأقل قد وصلك خبر اكتشاف ثقب جديد في الأوزون فمن الأحق بالعصرية أن نحافظ على صحة الجميع حتى لو بأقل القليل في عصر كثرت فيه الملوثات أما عن الرائحة المنبعثة فإنها لشريحة كبيرة هي محل تذمر واستياء بل وأحيانا تلتقطين الشتائم والدعوات في ظهر الغيب لأنك باختصار فرضت عليهم أن يشربوها رغما عنهم لا تستغربي نعم هناك نارجيلة قصرية وهؤلاء يشربونها عن طريق انبعاثاتك.

صعقة واستغراب من بشر بمختلف الأجناس نعدهم بالغين ونعتقد بأنهم مخضرمين في الحياة، لم تكن النرجيلة قد جاءت لهم بعد تفكير عميق وإنما كانت عبارة عن ركوب موجة خلف الكثير ممن بدؤها بدون تفكير فيكفي الإنسان أن يحافظ على صحته وأسرته وأن يقضي آخر أيام عمره قادرا على أن يقضي حاجته دون الحاجة لمساعدة أحد.

بقلم: ظريفة أبو قورة

كلمات دليلية
رابط مختصر
Rayan

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.