المطلوب حملات توعية ضد الانتحار
المطلوب حملات توعية ضد الانتحار

المطلوب حملات توعية ضد الانتحار

Rayan2 يونيو 2022

صحيح أنه لا يمكن اعتبار معدلات الانتحار في قطاع غزة بالمرتفعة جدا، إلا أن الحالات التي نسمع بها هنا وهناك تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في غزة هي السبب الرئيسي.

ولا يكاد يخلو شهر دون السماع عن حالة انتحار في احدى محافظات قطاع غزة، في وقت يُرجع المختصين الأسباب إلى اقتصادية ونفسية.

وتشير تقارير صحية صادرة عن “أطباء بلا حدود” أن 40% من الشباب في غزة يعانون من اضطرابات المزاج، في حين يعاني 70% من اضطراب ما بعد الصدمة، و 90% يعانون من حالات أخرى مرتبطة بالتوتر.

ولا شك أن الضغوط النفسية التي يعاني منها الشباب الغزي كبيرة جدا في ظل معدلات فقر وبطالة مرتفعة إلى جانب حصار منهك منذ أكثر من 15 عاما، وانقسام سياسي بغيض خلّف آثارا سياسية واقتصادية واجتماعية كارثية.

ولذلك، أقل ما يجب على الحكومة والجهات المعنية القيام به، هي حملات توعية ضد حالات الانتحار التي غالبا ما تنتج عن شباب يضيق بهم الوضع الاقتصادي.

كما أن تحسين الوضع الاقتصادي مطلب أساسي لقطع المشكلة من جذورها، في وقت يجلس أكثر من 75% من الشباب الغزي في بيوتهم بعدما انضموا إلى جيش البطالة.

والناظر للوضع القائم، يجد أن معدلات الانتحار أعلى من المُعلنة، إلا أن البيئة الغزّية تمنع الكثير من العائلات من الإعلان عن حالات الانتحار لأسباب دينية وأخرى.

ولا شك أن الغزيين صامدين في وجه الحصار والضربات الاقتصادية والمعيشية، إلا أن صمودهم يخضع للاختبار ويظهر ذلك جليا في حالات الانتحار والهجرة والتضييق.

ويتساءل الغزيون عن الوقت الذي ستنتهي فيه معاناتهم، متخوفين من استمرار حالات الانتحار بين الشباب.

وطالما حذرت المؤسسات الدولية والحقوقية من التبعات الكارثية للأوضاع القائمة في غزة وحالات الانتحار المتكررة، دون خطوات جدية من ذوي الاختصاص للحيلولة دون تكرارها.

وأخيرا، يتحمل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية كبيرة عما يحدث من حالات انتحار في ظل حصار مطبق على القطاع، وعدوان متكرر يزيد من المتاعب والتشريد والتهجير لآلاف المواطنين.

بقلم: عزيز الكحلوت

رابط مختصر
Rayan

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.