الضرائب تدخل حلبة المناكفات بين غزة ورام الله
الضرائب تدخل حلبة المناكفات بين غزة ورام الله

الضرائب تدخل حلبة المناكفات بين غزة ورام الله

Rayan30 مايو 2022

عادت قضية الضرائب للواجهة مجددا، لتدخل حلبة الصراع والمناكفات بين وزارتي المالية برام الله وقطاع غزة، في وقت يجد فيه المواطن الفلسطيني نفسه المتضرر الأكبر من التراشق الضرائبي.

وجاء قرار وزارة المالية في غزة بفرض ضرائب على 3 سلع -المشروبات الغازية والمياه المعدنية والشيبس- الوارد من الضفة إلى قطاع غزة، ردا على قرار وزارة المالية برام الله رفض اعفاء قطاع غزة الضريبة المفروضة على الدقيق كما باقي محافظات الوطن.

وتأتي زيادة الضرائب لتزيد “الطين بِلة” وتعمّق معاناة الغزيين الذين يعانون من ارتفاع على الأسعار بسبب جائحة كورونا والحرب الروسية.

ولعل الارتفاع الملحوظ على الأسعار يأتي في وقت يعاني في سكان القطاع من ضعف كبير في القدرة الشرائية وانخفاض على السيولة منذ سنوات بسبب الحصار المفروض.

وفي الوقت الذي تتهم فيه وزارة المالية في غزة، نظيرتها في الضفة بجمع 60 مليون دولار من الضرائب عن قطاع غزة، ترى الأخيرة أنها الأحق بتحصيل الضرائب في ظل استمرار دفع رواتب الموظفين.

ويعيش في قطاع غزة أكثر من 2.5 مليون مواطن، لا يزالون يقبعون في حصار مفروض منذ أكثر من 15 عاما، لتبلغ نسبة الفقر 80%، والبطالة أكثر من 60% بين العموم، وتتجاوز 75% بين الشباب ليكون المعدل الأعلى عالميا.

ويطالب الغزيون بضرورة تخفيض الضرائب من الوزارتين، ومنع الازدواج الضريبي، “في وقت باتت معدلات الضرائب من بين الأعلى عالميا مقارنة بالأجور”.

ويكاد لا يرتفع أجر العامل في قطاع غزة عن 10 دولارات يوميا في أحسن الحالات، في وقت يعمل أكثر من 10 ساعات.

وبذلك يمكننا الجزم أن الانقسام أحد أكبر ويلات الوضع الاقتصادي القائم في الأراضي الفلسطينية إلى جانب الحصار الإسرائيلي.

وبات من الضروري وضع استراتيجية اقتصادية تجرّد الفلسطينيين من ويلات الضرائب، والنظر إلى وضع اقتصادي مشرق دون زيادة معاناتهم المعيشية.

ويتساءل الفلسطينيون، إلى متى يمكن للوضع الراهن الاستمرار، وهل سنشهد ارتفاعا أكبر على أسعار السلع في ظل الارتفاعات العالمية، ولماذا تبقى الأجور متجمدة دون ارتفاعات تتماشى مع الوضع الراهن.. لتبقى الإجابة عند وزارتي المالية برام الله وقطاع غزة.

بقلم: عزيز الكحلوت

كلمات دليلية
رابط مختصر
Rayan

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.