لماذا ارتفع سعر الخبز في قطاع غزة؟
لماذا ارتفع سعر الخبز في قطاع غزة؟

لماذا ارتفع سعر الخبز في قطاع غزة؟

Rayan21 مايو 2022

شهد قطاع غزة، في الأيام الأخيرة، ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الطحين، رافقه ارتفاع في سعر الخبز، ما أدى إلى حالة من الاستياء الشديد في شوارع غزة من هذا الارتفاع.

بدوره قال مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد الوطني بغزة أسامة نوفل: “في ظل استمرار الأزمة الروسية الأوكرانية، حاولنا قدر الإمكان ضبط الأسعار وليس زيادتها بشكل ملحوظ”.

وأضاف نوفل، “خرجت الأمور عن السيطرة بسبب الارتفاعات المتتالية للقمح عالميًا، بحسب البورصة، بنسبة 65% منذ بداية الأزمة حتى الوقت الحاضر، وعليه فان سعر الطن اليوم اصبح 434 دولارًا في أرضه مقارنة مع 237 قبل الأزمة”.

وتابع: “قرار الهند بعدم التصدير إلى العالم بالاعتماد الكبير عليها، إضافة إلى قرار حكومة رام الله عدم شمول مستوردي القمح والدقيق في قطاع غزة من الإعفاءات الضريبية على القيمة المضافة، شكل صدمة كبيرة للوزارة”.

وأشار إلى أنها أثرت سلبًا على رؤية الوزارة في تحديد غلاء الأسعار في ظل هذه المعطيات الخطيرة.

وأوضح أنه تم التفاوض مع القطاع الخاص من أجل عدم رفع السعر بشكل كبير حسب الأسعار العالمية. وتم التوصل إلى اتفاق لا يضر التاجر والمستهلك بأن سعر الحقيبة سيكون من 50 كيلو إلى 120 شيكل. ولكن في الواقع ارتفع سعره أعلى من ذلك.

سعر ربطة الخبز 8 شيكل

وأشار نوفل إلى أنه في ظل هذا الارتفاع، لم تفِ المخابز بالتزاماتها القديمة، لذلك تم الاتفاق على رفع سعر ربطة الخبز إلى 8 شيكل مع زيادة الوزن إلى 2600 جرام.

وأكد أن رؤية الوزارة هي كيفية الحفاظ على الأمن الغذائي وتوفير الدقيق بشكل أساسي، وهو أمر مهم للغاية لأن البلدان يعاني العالم كله من نقص في الإمدادات.

وأكد أن أصحاب المطاحن والمخابز مطالبون باحتياطي لا يقل عن 1000 طن لكل مطحنة ومخبز، الأمر الذي سيعزز مفهوم الأمن الغذائي وتجنب المجاعات، كما تشير التقارير الدولية.

وأشار نوفل إلى أن وزارته تأمل في الأفضل في الأيام المقبلة، حيث سيتم توزيع الطحين من قبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا). والتي تغطي جزءًا كبيرًا جدًا من استهلاك قطاع غزة من الدقيق، مما سيؤثر إيجابًا على الأمن الغذائي.

وأضاف المدير العام للسياسات والتخطيط: “قد نشهد توفير كميات أكبر من الدقيق، لأن بعض المنظمات الدولية لها دور إيجابي في تقديم المساعدة لبرنامج الغذاء العالمي في الأيام المقبلة إلى 45 ألف أسرة على شكل طرود و”قسائم تحتوي على دقيق”.

وأكد أنه تم توجيه نداء عبر وسطاء دوليين لإعفاء مستوردي الدقيق في قطاع غزة من ضريبة القيمة المضافة، لكن السلطة الفلسطينية رفضت ذلك.

الأزمة الروسية الأوكرانية

من جهته، أوضح رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة ناصر العجرمي، أن الأزمة الروسية الأوكرانية أربكت جميع معطيات القمح في العالم، حيث أغلق البحر الأسود أمام الشحن الدولي من روسيا وأوكرانيا. مما أدى إلى ارتفاع أسعار القمح.

وشدد العجرمي على أن روسيا وأوكرانيا تحتلان المرتبة الأولى في عالم إنتاج الدقيق والقمح، وتغطي 30% من احتياجات العالم، ونقص هذه الكمية سيؤثر على أسعار القمح عالميا وعالميا. ليس فقط في مناطق أخرى.

وقال رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة: “أسعار القمح قفزت بشكل جنوني، حيث ارتفع سعر الطن من 360 دولارًا إلى 550 دولارًا بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وهذا الارتفاع وهذه المتغيرات أثرت بسرعة على سوق المخابز”.

وأضاف أن “الحكومة حاولت وتدخلت خلال الشهرين الماضيين للحد من ارتفاع الأسعار من خلال توزيع الطحين المتاح للتجار حتى لا يرتفع السعر بشكل ملحوظ على المواطن. لكن المخزونات نفدت واستورد التجار طحين وقمح بأسعار مرتفعة”.

وبين أن الحد الأدنى لارتفاع كيس الطحين هو 120 شيكل وربطة الخبز 8 شيكل بوزن 2600 جرام للمواطن داخل المعمل سواء كانت ربطة كاملة أو بشكل مفرق. بينما في السوبر ماركت ونقاط البيع سيكون السعر 9 شيكل.

رابط مختصر
Rayan

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.