مصر: سبب وفاة البدري فرغلي النائب السابق في البرلمان
سبب وفاة البدري فرغلي النائب السابق في البرلمان

مصر: سبب وفاة البدري فرغلي النائب السابق في البرلمان

Ahmed Ali
2021-02-15T13:19:20+03:00
دوليات
Ahmed Ali15 فبراير 2021

نشر موقع اليوم السابع، سبب وفاة البدري فرغلي النائب السابق في البرلمان اليوم الاثنين 15 فبراير 2021، حيث من المنتظر أن تعلن أسرته، خلال الساعات القليلة المقبلة، موعد دفنه في مقبرة بورسعيد.

وكان المتوفى قد أصيب في الأيام الماضية بحالة صحية حتمت عليه دخول وحدة العناية المركزة، خاض فرغلي عددًا كبيرًا من المعارك مع وزارة التضامن الاجتماعي للدفاع عن حقوق المتقاعدين، كما شغل منصب رئيس النقابة العامة للمتقاعدين.

سبب وفاة البدري فرغلي النائي السابق في البرلمان

وقد عانى المتوفى في الأيام الأخيرة من مشكلة صحية تطلبت منه دخول العناية المركزة، ونعى حزب التجمع الراحل الذي يعتبر من مؤسسي الحزب وعضواً في أمانته العامة، وانتخب من خلاله عضواً في مجلس الشعب له لأكثر من جلسة نيابية.

البدرى فرغلى ويكيبيديا السيرة الذاتية

حياة برلمانية طويلة قضاها البدرى فرغلى، النائب البورسعيدى السابق، تحت قبة البرلمان لمدة ثلاث دورات متتالية من 1990 حتى 2005، خاض خلالها العديد من المعارك السياسية ضد الحكومات والمسئولين، يفخر بكل لحظة وقف فيها تحت القبة، ويعتبرها جزءاً من تاريخ يعتز به، يقول: «دى من أفضل أوقات حياتى، لأنى كنت بدافع عن حق بلد وشعب، وسعيد بكل اللى قدمته».

مواقف كثيرة عاشها فى صفوف المعارضة داخل المجلس خلال 15 عاماً، لكن الصورة التى التقطتها كاميرات المصورين الصحفيين له وهو يقف على المنصة فى إحدى الجلسات العامة بدور انعقاد 2002، كان وراءها قصة مختلفة تماماً، «رئيس المجلس حينها، فتحى سرور، إدانى الكلمة علشان أصحى القاعة لأن كانت الدنيا نايمة»، سياسة اتبعها «سرور» فى جلسات عديدة، كان يفتح من خلالها نافذة واسعة للأصوات المعارضة لإحداث جدل سياسى وحركة داخل البرلمان، يؤكدها نائب قضية «المعاشات» بقوله: «فتحى سرور كان بيدينى مساحتى فى المجلس، ولم يقاطعنى، وكان بيعمل كده مع الأصوات المعارضة الشجاعة، والهدف إن يبقى فيه صوت وحركة، وحتى لا تهدأ الأمور للدرجة التى يموت معها المجلس».

يعتبر أن من أبرز معاركه تحت قبة البرلمان، هى معركة بيع شركات قطاع عام تابعة للدولة إلى مستثمرين ورجال أعمال، «الخصخصة كانت داء حكومات مبارك، خاصة حكومة أحمد نظيف الأخيرة التى كانت سبباً فى اندلاع غضب 25 يناير»، قضايا أخرى أثارها «فرغلى» من أهمها قضية أصحاب المعاشات، التى ما زال مستمراً فى طرحها ويعتبرها قضيته الأهم، يقول: «كل القضايا مهمة، لكن قضية أصحاب المعاشات تخص الفئة الأكثر تضرراً وعرضة للظلم، وهم فقراء وضعفاء فى حاجة إلى من يتحدث باسمهم ويرفع صوتهم، واخترت هذا الدور فى المجلس وخارج المجلس».

‫لا أحد يستطيع أن ينسي نضال عامل الميناء بن بحر بورسعيد ، عضو حزب التجمع والذي اتهم العسكر بحماية مصالح الرأسماليّة الوحشيّة وفلول مبارك، ويطالبهم بالعودة إلى ثكنهم، وهو أحد نشطاء المقاومة الشعبية المسلحة في بورسعيد بعد نكسة يونيو (1967)، يستيقظ في السابعة صباحاً، بتناول فطوره، يقرأ الصحف، ويتابع القنوات الإخبارية. يرتدي ملابسه المتواضعة، ثمّ يركب «معدية بورسعيد» التي تنقله إلى المقهى، حيث يلتفّ حوله رفاق السياسة القدامى، وشباب بورسعيد، ومناصروه في الانتخابات البرلمانية.

‫لم يكمل الطفل البدري فرغلي تعليمه. ترك المدرسة وهو في الصفّ السادس ابتدائي. «أوّل مقابل حصل عليه كان 15 قرشاً، عمل في قسم الشحن والتفريغ، وكان يسمع وقتها الأغاني التي تمدح الثورة والاشتراكية وجمال عبد الناصر.

‫يقول فرغلي “كنّا نسمع الأغاني في الميناء فتزداد حماستنا، لكنني لم أكن أفهم معنى كلمة اشتراكية». بعد سبع سنوات من عملي في ميناء بورسعيد، اعتُقل مع العشرات من عمال الميناء، بعد مشاركتهم في إضراب عام احتجاجاً على تدنّي الأجور. «في سجن بورسعيد، فهمت كلمة اشتراكية من العمال اليساريين. لكنّني صُدمت من نظام عبد الناصر. قضيت وراء القضبان عشرة أيام فقط، وخرجت بعدها عاملاً يسارياً يفرق بين الحقيقة والشعار».

‫العامل اليساري، عرف الطريق إلى السجن في أيام السادات أيضاً. لكن هذه المرة لأشهر عدة (عام 1974) بعد تأسيسه قصر ثقافة بورسعيد، مع مناضلين آخرين، من بينهم محمد أبو العلا السلاموني، وعباس أحمد، ومراد منير، ومحمد يوسف. «خاف النظام من سيطرة اليساريين على قصر الثقافة، كنّا في سجن الزقازيق. قابلت هناك يساريين، أتذكّر منهم الآن، المناضل سامي البلعوطي. كان بسيطاً، وخفيف الظلّ، وتشاركنا في الحلقات النقاشية والتثقيفية داخل السجن».

‫البرلماني الثوري الذي قضّ مضجع مبارك ونظامه، بمئات الاستجوابات ضدّ الخصخصة، والمبيدات المسرطنة، وانتهاك حقوق العمال، وأموال التأمينات الاجتماعية، خاض انتخابات أوّل برلمان بعد الثورة… «لدي مشروع قومي قدّمته لتنمية منطقة قناة السويس، صناعياً وخدمياً، لكنّ حكومات مبارك أجهضته. سيحقّق المشروع 100 مليار دولار سنوياً على الأقل، وسيوفّر مئات الآلاف من فرص العمل. أحتاج إلى ربع ديموقراطية لتمريره، ولا أتوقعها قريبةً، إلّا إذا نظّمنا الطبقات الشعبية في جبهة وطنية تقدمية»

رابط مختصر
Ahmed Ali

رئيس التحرير لدى غزة تايم، عملت سابقاً صحافي ومعد تقارير لدى العديد من الوكالات المحلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

/* * Start Footer */