سبب وفاة الشيخ الداعية عبد الرحمن عبد الخالق في الكويت
سبب وفاة الشيخ الداعية عبد الرحمن عبد الخالق في الكويت

سبب وفاة الشيخ الداعية عبد الرحمن عبد الخالق في الكويت

2020-09-29T11:18:18+03:00
2020-09-29T11:19:42+03:00
منوعات
Rayan29 سبتمبر 2020

فقدت الأمة الإسلامية صباح اليوم الثلاثاء الموافق 29 أيلول 2020 في مستشفى الصباح بالكويت عالماً فذّاً هماماً فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن عبد الخالق صاحب المؤلفات الراسخة والمواقف الثابتة، وكان آخر ما كتبه قبل 3 أيام رسالة قيمة بعنوان: “السلام مع اليهود خطة لانتزاع الإسلام من جذوره”.

ونُشرت تغريدة على حساب الداعية المصري عبدالرحمن عبدالخالق تؤكد خبر الوفاة، كتب فيها: “إنا لله وإنا إليه راجعون، انتقل إلى رحمة الله شيخنا العلامة عبدالرحمن عبدالخالق رحمه الله رحمة واسعة، موعد الدفن اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 بعد صلاة العصر في مقبرة الصليبيخات”.

وكشفت وسائل إعلام كويتية، عن سبب وفاة الشيخ الداعية عبد الرحمن عبد الخالق في الكويت والذي كان يبلغ من العمر 80 عامًا، إثر إصابته بنوبة قلبية حادة، وتم إدخاله إلى مستشفى الصباح أمس، في إشارة إلى أنه عمل مدرسًا في الكويت منذ عام 1965 ، بعد تخرجه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

من هو الداعية عبد الرحمن عبد الخالق

عمل الراحل مدرسًا في مدارس الكويت من عام 1965 إلى 1990 وعمل في مجال البحث العلمي في جمعية إحياء التراث الإسلامي في الكويت، حيث صدر مرسوم أميري في أكتوبر 2011 بمنح الجنسية الكويتية لفضيلة الشيخ عبد الرحمن واستقبلت الأوساط الإسلامية الخبر بترحيب كبير وقبول كبير، حيث يحظى الشيخ بمكانة واسعة بين الدعاة والطلبة خاصة من التيار السلفي.

وفيما يلي رسالة الشيخ الراحل بعنوان: “السلام مع اليهود خطة لانتزاع الإسلام من جذوره”.

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام مع اليهود خطة لانتزاع الإسلام من جذوره

وذلك أن الله سبحانه هو الذي سلط رسوله على اليهود لإخراجهم من أرض العرب، كما قال تعالى (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ{2} وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ{3} ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ليهود  “واعْلَمُوا أنَّ الأرْضَ لِلَّهِ ورَسولِهِ، وإنِّي أُرِيدُ أنْ أُجْلِيَكُمْ مِن هذِه الأرْضِ”  صحيح البخاري،

وقال تعالى (مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ …) الآية، فسمى الله سبحانه وتعالى ما أخذه المسلمون من اليهود أرضاً وأموالاً فيئا والفيء: هو الرجوع، وذلك أن هذه الأرض رجعت إلى ملاكها الحقيقيين فإن الأرض يورثها الله الصالحين من عباده، كما قال سبحانه (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)، وأما الكافر فلا حق له فيها.

وفي الأحزاب جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له “إن ربك يأمرك أن تخرج إلى بني قريظة”، وصلى النبي الظهر وقال للمسلمين “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة”، وحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم، وأنزلهم على حكمه، وقال تعالى (وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً{26} وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً).

ولما رجع النبي من الحديبية أمره الله بالتوجه إلى خيبر لتكون غنيمة للذين بايعوه على الموت تحت الشجرة، وقال تعالى: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ…) الآية، ولما فتح النبي خيبر عنوة كانت أرضاً وأموالاً للغانمين، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم اليهود على أن يمكثوا فيها ليزرعوها للمسلمين على النصف، وقال لهم النبي “نقركم فيها ما شئنا ونخرجكم منها إذا شئنا”، ثم قال النبي قبل موته صلى الله عليه وسلم “أخرجوا اليهود من جزيرة العرب، ولا يبقى في جزيرة العرب دينان”.

وفتح الجزيرة اليوم لليهود يطالبون بما يسمونه تعويضاً عن أرضهم وديارهم التي أخرجوا منها، إقرارهم على هذا كفر بالإسلام، واتهام لله ورسوله بالظلم والعدوان، وتكذيب لهذا القرآن، ولذلك ستكون خطة السلام مع اليهود المتضمنة مثل هذه البنود، أو تمهيدا لها كفر بالله وبرسوله وبدينه.

فاعتبروا يا أولي الأبصار

عبد الرحمن بن عبد الخالق

السبت  9  صفر 1442 هـ

الموافق  26  سبتمبر 2020 م

رابط مختصر
Rayan

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.