من ألم إلى فخر.. فلسطينية تقهر سرطان الثدي

من ألم إلى فخر.. فلسطينية تقهر سرطان الثدي

2019-11-03T22:00:14+02:00
2019-11-03T22:14:26+02:00
مجتمع غزة
samah hijazi3 نوفمبر 2019

انتفضت هناء ولم تستسلم للمرض لتكون نموذجًا ملهمًا لغيرها من المريضات ورئيسة جمعية في غزة تُعنى بالاهتمام بمريضات سرطان الثدي ودعمهن نفسيًا واجتماعيًا.

اكتشفت هناء شحادة (59 عامًا) إصابتها بسرطان الثدي عندما تحسست صدرها أثناء الاستحمام، لتثيرها كتلة أسفل الثدي رجحت منذ البداية أنه سرطان، وقد اتضح بالفحص المخبري فعلًا أنه “ورم خبيث” الأمر الذي قادها لتعيش أحوال نفسيّة صعبة، لا سيّما مع اضطرارها إلى الخضوع لفحوصات كثيرة، لكنّها حسمت أمرها وقرّرت ألا تدع المرض يهزمها.

تقول هناء “الجميع كان ينظر إلي نظرات شفقة وتمييز إضافة إلى مرور ابنائي الستّة بحالة نفسيّة سيّئة، خصوصاً ابنتي الصغيرة التي كانت تبلغ حينها 11 عاماً، وتضيف “ضعف أبنائي أمامي كان السبب الأقوى بمحاربتي للمرض، حيث أنني عزمت أن اتخلص منه بكامل عزيمتي وبحمد لله نجحت”.

هناء شحادة
هناء شحادة .. قاهرة سرطان الثدي بغزة

ورغم ما تمتعت به شحادة من قوة وصبر، فإنها تستذكر بكثير من الألم أصعب اللحظات التي مرت بها خلال رحلة العلاج عندما تساقط شعرها، وتقول “في تلك الفترة كرهت المرآة، ولم أتحمل رؤية نفسى بلا شعر يمثّل المرأة تاجها وزينتها، لكنني لم أستسلم قط لهاجس الموت”.

وخلال رحلة مرضها والعلاج افتتحت هناء مشروعها الصغير حيث كانت تحيك أردية أطفال وفساتين وألبسة أخرى من الصوف، وحظيت منتجاتها  بإقبال كبير من قبل الناس.

قبل 6 أعوام، بدأت تُعِدّ مأكولات جاهزة من قبيل الكعك والمعمول والكبّة، بحسب الطلب، وكان سوق منتجاتها الغذائيّة حيّ الشيخ رضوان حيث تسكن، قبل أن يزداد الإقبال عليها من خارجه، وفي عام 2014، صار لمشروعها اسم “الياسمين”، وراحت توسّع نطاق عملها مستندة إلى صفحة خاصة أنشأتها على موقع “فيسبوك”، إلى جانب توزيع منشورات دعائية تستعرض فيها ما تعدّه.

تجربة شحادة مع المرض كانت ملهمة لكثير من المريضات اللواتي سعين إلى زيارتها في منزلها من أجل التعرف عليها عن قرب، واكتساب القوة والتحدي منها، فكن لها سندًا في فوزها بمنصب رئيس مجلس إدارة جمعية العون والأمل لرعاية مرضى السرطان.

المصدر: وكالات

رابط مختصر
samah hijazi

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.