إسرائيل تصادق على دخول قوات دولية إلى غزة

سلمى محمد26 يوليو 2026
إسرائيل تصادق على دخول قوات دولية إلى غزة
إسرائيل تصادق على دخول قوات دولية إلى غزة

وافق المجلس الوزاري السياسي والأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)، اليوم الأحد، على دخول قوة الاستقرار الدولية متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى إنهاء الحرب في القطاع وترتيب مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار.

وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن اجتماع الكابينيت تناول ملف دخول القوة الدولية إلى غزة، حيث عرض الوزراء مواقفهم بشأن الخطوة، التي أثارت جدلًا داخل الحكومة الإسرائيلية، لا سيما مع معارضة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لها.

وزراء إسرائيليون يؤيدون دخول القوة الدولية إلى غزة

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال جلسة الكابينيت إن الخطة المطروحة تُعد “خطة دولية”، مشيرًا إلى أنها قد تواجه صعوبات، لكنه شدد على أنه “لا ينبغي أن تكون إسرائيل الطرف الذي يفشلها”.

كما أيد الوزير زئيف إلكين خلال النقاش الموافقة على دخول القوة الدولية، معتبرًا أن الخطوة تأتي ضمن إطار تنفيذ خطة ترامب للسلام في قطاع غزة.

بن غفير يعارض دخول القوات الدولية

في المقابل، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير رفضه دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة، معتبرًا أن حركة حماس لم تلتزم بما وصفه بالتعهدات المتعلقة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في القطاع.

وقال بن غفير إنه “لا يوجد التزام بإدخال قوات دولية إلى غزة”، مؤكدًا أنه عارض خطة النقاط العشرين منذ بدايتها، وطرح بديلًا يقوم على ما وصفه بـ”تشجيع الهجرة” من القطاع.

وصول طلائع قوة الاستقرار الدولية إلى غزة

ويأتي قرار الكابينيت بالتزامن مع وصول طلائع من قوة الاستقرار الدولية التي يُخطط لنشرها في قطاع غزة خلال الأيام الماضية.

وبحسب منشور لقائد القوة أو منسق مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف عبر منصة “إكس”، فقد قام قادة القوة بجولات ميدانية داخل مناطق في قطاع غزة، برفقة منسق مجلس السلام، في إطار التحضيرات لبدء مهامها.

خلافات حول مهام القوة الدولية ومناطق انتشارها

رغم الموافقة الإسرائيلية على دخول القوة، إلا أن هناك خلافات قائمة بشأن طبيعة مهامها وآلية انتشارها داخل القطاع.

وتطالب إسرائيل بأن تتولى القوات الدولية مهام تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، وأن تعمل في المناطق التي تُعرف باسم “المناطق الصفراء”، وهي المناطق التي ما زال الجيش الإسرائيلي يسيطر عليها وفق الترتيبات الحالية.

في المقابل، تطالب حركة حماس بأن يقتصر عمل القوة الدولية على المنطقة الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، وذلك بعد انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.

مستقبل خطة ترامب للسلام في غزة

ويأتي دخول قوة الاستقرار الدولية في ظل استمرار حالة من الجمود والخلافات بشأن تنفيذ بنود خطة ترامب للسلام في غزة، وسط محاولات دولية لدفع الأطراف نحو تطبيق مراحل الاتفاق وإنهاء الحرب.

ويرى مراقبون أن تحديد مهام القوة الدولية ومناطق انتشارها سيكون من أبرز الملفات التي قد تحدد مدى نجاح الخطة خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التباين بين المواقف الإسرائيلية والفلسطينية بشأن مستقبل إدارة القطاع والترتيبات الأمنية فيه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.