شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة حالة من الصدمة والحزن بعد تداول مقطع فيديو يُنسب إلى البلوجر المصرية بسنت سليمان، يظهر لحظات قيامها بإنهاء حياتها أثناء بث مباشر عبر منصة فيسبوك، ما أثار موجة واسعة من التفاعل والجدل بين المستخدمين في مصر وعدد من الدول العربية.
ووفقًا لما تم تداوله عبر منصات التواصل، فإن الواقعة حدثت داخل أحد العقارات السكنية في محافظة الإسكندرية، حيث ظهرت الشابة في بث مباشر وهي في حالة نفسية مضطربة، قبل أن تنتهي حياتها في مشهد صادم تم تداوله على نطاق واسع خلال دقائق معدودة، الأمر الذي دفع العديد من المستخدمين إلى إعادة نشر الفيديو مع تعليقات حزينة ودعوات بالرحمة والمغفرة.
انتشار سريع عبر مواقع التواصل
انتشر الفيديو بشكل كبير عبر منصات مثل فيسبوك وتيك توك وإكس، حيث تحوّل اسم بسنت سليمان إلى ترند خلال وقت قصير، وسط حالة من الصدمة العامة. كما تباينت ردود الفعل بين من عبّر عن حزنه الشديد على الحادثة، ومن طالب بوقف تداول المقاطع احترامًا لحرمة الموت وخصوصية المتوفاة.
في المقابل، حذّر عدد من النشطاء والخبراء من خطورة إعادة نشر مثل هذه المقاطع، مؤكدين أن تداولها يسبب أذى نفسيًا لعائلة الفقيدة وللمشاهدين، إضافة إلى كونه انتهاكًا للأخلاقيات الرقمية.
دعوات لوقف تداول الفيديو
تزامن انتشار المقطع مع دعوات واسعة على منصات التواصل تدعو إلى حذف الفيديو وعدم تداوله، احترامًا للخصوصية الإنسانية وتجنبًا لنشر محتوى صادم. كما شدد مختصون في الإعلام الرقمي على أهمية التعامل المسؤول مع المحتوى الحساس، وعدم المساهمة في نشره أو إعادة تداوله تحت أي ظرف.
تحذيرات مجتمعية من المحتوى الصادم
يشير خبراء إلى أن انتشار المحتوى الصادم عبر الإنترنت أصبح ظاهرة متكررة، خاصة مع سرعة مشاركة المقاطع على المنصات الرقمية، ما يستدعي وعيًا أكبر من المستخدمين بضرورة التحقق من المحتوى وعدم الانسياق وراء الترندات التي قد تسبب أضرارًا نفسية واجتماعية.
تعكس حادثة بسنت سليمان جدلًا واسعًا حول أخلاقيات النشر الرقمي والتعامل مع المحتوى الحساس على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعادت الواقعة فتح النقاش حول ضرورة وضع ضوابط أقوى للحد من تداول المقاطع الصادمة، وحماية خصوصية الأفراد حتى بعد وفاتهم.





