تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو يُزعم أنه يظهر السياسي والقاضي الليبي المستشار مصطفى عبد الجليل، ما أثار جدلاً واسعاً بين مؤيّدٍ ومعارضٍ وفتح نقاشاً حول مصداقية ومصدر الفيديو وإمكانية كونه مُعدّاً بتقنيات “الذكاء الصناعي”.
ماذا حوّى الفيديو وما ردود الفعل الأولية؟
نشر ناشطون ومجموعات وصفحات إخبارية مقتطفات من الفيديو وادّعوا أنه يصوّر عبدالجليل في حديث أو سلوكيات اعتبروها “مثيرة للجدل”، مما دفع نطاق واسع من التعليقات والمشاركات على فيسبوك وتويتر ويوتيوب. صفحات محلية نقلت عن انتشار المقطع ووصفته بأنه “فضيحة” ما زاد من وتيرة المشاركة وتولّد تراكم اتهامات متبادلة بين مستخدمي المنصات.
في مقابل ذلك، طرح بعض رواد الإنترنت ومنشورات متخصصة أنّ الفيديو قد يكون مُنتَجاً باستخدام أدوات تركيب الوجوه أو تقنيات الذكاء الصناعي، ونشرت مجموعات تقنية وروّاد على منصات التواصل مؤشرات على أن أثر المعالجة الرقمية واضح في بعض لقطات المقطع؛ ما يحتم الحذر وعدم القفز إلى استنتاجات نهائية قبل تحقق جهات مستقلة. أحد منشورات المجموعات أشار صراحة إلى أن الفيديو “مخدوم ببرمجيات SORA 2” وهو ما يضع احتمالية التلاعب الرقمي في مقدمة الفرضيات.
حتى لحظة كتابة هذا التقرير لم يصدر تأكيد من مؤسسة إعلامية كبرى أو بيان رسمي من مكتب المستشار نفسه يثبت صحة الفيديو أو ينفيها بشكل قاطع. كما أن مصادر إخبارية محلية نقلت عن تضارب الروايات حول أصل المقطع وانتشاره من حسابات وصفحات غير رسمية. ويظل غياب تصريح رسمي أمراً محورياً في تقييم مصداقية المقطع.
المستشار مصطفى عبد الجليل
المستشار مصطفى عبد الجليل قاضٍ وسياسي ليبي، شغل مناصب بارزة منها رئاسة المجلس الوطني الانتقالي بعد اندلاع ثورة 17 فبراير، وله سِجل معروف في الساحة السياسية والقضائية الليبية، ما يجعل أي مادة إعلامية تُنسب إليه محل اهتمام واسع داخل وخارج البلاد.
الخبر حول تداول الفيديو يندرج الآن ضمن “أحداث قيد التقصي”: صحيح أنّ المقطع انتشر وأثار ردود فعل، لكن هناك مؤشرات قوية على احتمال التلاعب الرقمي ونقص في التوثيق الرسمي. لذا نوصي وسائل الإعلام والصحفيين بـ الامتناع عن النشر كحقيقة مؤكدة قبل الحصول على تأكيد رسمي أو تحليل فني مستقل، استخدام صياغات توضح حالة التحقق (مثل: «تداول ناشطون مقطعاً يُزعم أنه… والتحقيق جارٍ»)، الاستعانة بخبراء في تحقيقات الوسائط الرقمية لتحليل المقطع قبل إرفاقه كمادة مرئية في التقارير.





