بالخرسانة والأنقاض.. غزة تكافح لوقف تآكل شواطئها
بالخرسانة والأنقاض.. غزة تكافح لوقف تآكل شواطئها

بالخرسانة والأنقاض.. غزة تكافح لوقف تآكل شواطئها

Rayan27 يوليو 2022

أمرت السلطات في قطاع غزة بوضع كتل خرسانية عملاقة على طول الخط الساحلي، حيث تتسبب الأمواج المتزايدة في تآكل الشواطئ التي توفر للسكان المزدحمين مكانًا نادرًا للاسترخاء.

الكتل الموضوعة على الشواطئ وخارجها تهدف إلى صد الأمواج التي ازدادت قوتها وأدت إلى تآكل أسس بعض المقاهي والمباني المطلة على البحر.

لكن المسؤولين وسكان السواحل والخبراء يخشون من أن الحواجز الخرسانية لن تصمد أمام شتاء عاصف آخر وأن الأمواج المتصاعدة ستؤدي إلى انهيار الطريق الساحلي وتهديد المنازل.

قال ناصر ثابت المستشار الفني لوزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، إن الأمواج التي بلغ ارتفاعها ستة أمتار العام الماضي وسط تزايد وضوح تداعيات التغير المناخي بدأت في نخر أطراف الطريق.

وأضاف: “يوجد في قطاع غزة العديد من المناطق الضعيفة والهشة التي تتأثر بشكل مباشر بالأمواج العالية، وهناك خوف كبير من أنه في حالة ارتفاع الأمواج في هذه المناطق، ستغرق العديد من المناطق السكنية وتتسبب في كارثة”.

وأوضح ثابت أن التدخل المناسب طويل الأمد، باستخدام حواجز الأمواج والجدران الاستنادية على طول الساحل بأكمله أو على الأقل في الأجزاء الأكثر ضعفًا، قد يكلف حوالي 150 مليون دولار، وناشد المانحين الدوليين طلب المساعدة.

01 2 1 - غزة تايم

تبلغ مساحة قطاع غزة 375 كيلومترًا مربعًا، وهو من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، حيث يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون فلسطيني، يعيش معظمهم في مخيمات للاجئين، يطل بعضها على البحر.

في مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة، الذي يقطنه 90 ألف شخص، شاهد السكان خلال السنوات القليلة الماضية الشاطئ يتآكل تمامًا مع ارتفاع مستوى سطح البحر. كما تم إلقاء ثلاجات معطلة وإطارات كبيرة وطوب على طول الشاطئ لإغلاق البحر، ولكن دون جدوى.

مخيم الشاطئ

قال عبد الكريم زقوت، وهو مدرس تاريخ يقع منزله في المخيم بجانب البحر: “الشاطئ هنا منعدم، ولا مكان للسياحة إطلاقًا، الناس في المخيم لا يذهبون إليه، ولا مكان للجلوس، والجميع مجبرون على الذهاب إلى المناطق الشمالية أو الجنوبية للاستجمام”.

مع سيطرة إسرائيل ومصر بإحكام على الحدود البرية لغزة، يمثل شاطئ البحر ملاذًا ثمينًا للسكان للهروب من ضغوط الحياة اليومية.

02 3 1 - غزة تايم

وفي وسط القطاع، قال المهندس رضوان الشنتف من بلدية مدينة الزهراء، إن السلطات استخدمت كميات كبيرة من أنقاض المنازل التي دمرها القصف الإسرائيلي في أيار 2021 لتحصين الشواطئ.

وأضاف، أن الأمواج العالية أجبرت أصحاب أحد البنوك على الانتقال إلى مبنى أبعد داخل المدينة، كما أجبرت مشغلي محطة كهرباء على بناء جدار خرساني لتدعيم الجدار الخارجي.

وقال الشنتف، “تقدم البحر أدى إلى تقليص عرض الشاطئ وانعدام الحياة وإزالة جميع أماكن الاستراحة وأماكن الاصطياف”.

كلمات دليلية
رابط مختصر
Rayan

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.