الاحتلال مهدداً غزة “أي خطأ في مليونية العودة سيؤدي إلى حرب”

الاحتلال مهدداً غزة “أي خطأ في مليونية العودة سيؤدي إلى حرب”

2019-03-29T01:59:37+03:00
2019-03-29T03:14:59+03:00
Gaza Timeإسرائيليات
Ahmed Ali29 مارس 2019

غزة تايم – انتهى اجتماع الوفد الأمني المصري خلال الساعات القليلة الماضية، مساء الخميس، مع قادة حركة “حماس” وفصائل المقاومة في قطاع غزة، دون أن تصل إلى نتائج محددة، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وذكر الموقع الإلكتروني للقناة 12 الإسرائيلية، أن الوفد الذي عاد إلى قطاع غزة مساءً بعد أن كان قد غادرها في وقت سابق إلى تل أبيب، سلم حركة حماس رسالة من الجانب الإسرائيلي مفادها أن “أي خطأ ترتكبه فصائل المقاومة يوم السبت قد يؤدي إلى حرب مع إسرائيل”.

جاء ذلك في الوقت الذي صعدت فيه كل من فصائل المقاومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، الاستعدادات اللوجستية لمليونية “الأرض والعودة”، المخطط لها في نهاية الأسبوع.

وفي هذا السياق، عرض المجلس الاستيطاني “أشكول” في محيط غزة، على مستوطني “كيرم شالوم” القريبة من القطاع، إخلاءها يومي الجمعة والسبت، تحسبا لاندلاع مواجهات قرب السياج المحيط بالقطاع.

وحسب التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، فإنه وللمرة الأولى منذ الحرب على غزة عام 2014، توجه المجلس الإقليمي “أشكول”، في الأيام الأخيرة، إلى مستوطني كيرم شالوم بطلب للموافقة على إخلائهم يومي الجمعة والسبت.

وأضافت القناة أن الطلب يأتي “بالتزامن مع المواجهات التي تخطط حركة حماس لتنظيمها في الذكرى السنوية الأولى لمسيرات العودة”، وتابع أن “مجلس المستوطنات عرض على المستوطنين الذين سيخلون منازلهم، الإقامة في أماكن بديلة مع تكفل مجلس المستوطنات بكافة النفقات المترتبة عن ذلك من إقامة ومأكل ومشرب”.

وتقع مستوطنة “كيرم شالوم” على بعد أمتار من السياج المحيط بغزة، في أقصى الجنوب، وعلى بعد نحو كيلومتر واحد من الحدود المصرية.

نتنياهو يهدد بحرب واسعة على غزة

هدد بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس بشن حرب واسعة النطاق علي قطاع غزة. وأكد أنه أوعز بتعزيز القوات المنتشرة علي الحدود مع القطاع وأنه سيرسل المزيد من الآليات والمعدات العسكرية إلي المنطقة، وقال: «لو اضطررنا لخوض معركة واسعة النطاق بغزة فسندخلها بعد أن استنفدنا جميع الخيارات الأخري».

يأتي ذلك، في الوقت الذي أصيب فيه ٣ فلسطينيين في غارة شنتها طائرة إسرائيلية بدون طيار علي شمال قطاع غزة، بينما أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال.

في غضون ذلك، يستعد الفلسطينيون في القطاع لتنظيم «مسيرة مليونية» في الذكري السنوية الأولي لإطلاق «مسيرات العودة» علي طول حدود غزة مع إسرائيل.

وفي سياق متصل، حملت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قوات الاحتلال الإسرائيلي مسئولية مقتل ٤٠ طفلا فلسطينيا في الـ١٢ شهرا الماضية خلال التظاهرات قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

«هدوء مقابل تسهيلات»

كشفت مصادر مطلعة على المباحثات التي يجريها الوفد الأمني المصري مع حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، أن اللمسات الأخيرة انتهت باتجاه اتفاق أوّلي على تثبيت تهدئة تشمل «الهدوء مقابل التسهيلات»، لكنها تنتظر مصادقة إسرائيل.

وأوضحت المصادر أن الوفد المصري الذي ترأسه اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، جاء باقتراحات وافقت عليها إسرائيل، مقابل وقف المظاهرات تماماً والبالونات الحارقة، وأي هجمات على الحدود بما في ذلك المسيرات الكبيرة.

وضمن التسهيلات المقترحة للمرحلة القريبة، زيادة عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة عن طريق معبر كرم أبو سالم، وزيادة مشروع التشغيل المؤقت التابع للأمم المتحدة، من 25 ألف عامل حالياً إلى 40 ألفاً، وتوسيع مساحة الصيد قبالة شواطئ غزة لتصل إلى 12 ميلاً، وتطوير خطوط الكهرباء من إسرائيل إلى قطاع غزة، وتسهيلات في التصدير والاستيراد.

وتعهدت «حماس»، في المقابل، الحفاظ على سلمية المظاهرات، إذا دخلت الهدنة الفعلية حيز التنفيذ. وغادر الوفد المصري غزة، أمس، من أجل مشاورات مع المسؤولين الإسرائيليين على أن يعود للقطاع مجدداً.

وبينما كان وفد المخابرات المصرية يُجري محادثاته مع قادة الأجهزة الأمنية في تل أبيب، وصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمس، إلى الحدود مع قطاع غزة، وتفقد قواته المحتشدة هناك، وأطلق تهديداته بـ«معركة واسعة النطاق»، وذلك مع قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية. وقال إن إسرائيل مستعدة لحملة عسكرية واسعة في غزة في أعقاب التصعيد الأخير، ولكن فقط «بعد استنفاد كل الخيارات الأخرى».

كلمات دليلية
رابط مختصر
Ahmed Ali

رئيس التحرير لدى غزة تايم، عملت سابقاً صحافي ومعد تقارير لدى العديد من الوكالات المحلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.