زيارة بايدن.. صفر كبير وسط عقم سياسي
زيارة بايدن.. صفر كبير وسط عقم سياسي

زيارة بايدن.. صفر كبير وسط عقم سياسي

كازم كازم
أخبار فلسطينغزة هذا الصباح
كازم كازم16 يوليو 2022

انقضت زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للأراضي الفلسطينية، بعدما التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمدة ساعة، في لقاء عقيم لم يؤت بنتائج على الصعيد السياسي.

ولا يزال الفلسطينيون يلهثون خلف السراب، في وقت يعانون من عقم سياسي مطعون بانقسام بغيض مضى عليه أكثر من 15 عاما.

وجاء بايدن في زيارة لبيت لحم، في مشهد بروتوكولي ليس أكثر، لينتزع بعض التسهيلات الاقتصادية للفلسطينيين، والتي لا ترقى لحدث مثل زيارة رئيس الولايات المتحدة.

ولاقت زيارة بايدن خيبة أمل كبيرة لدى الفلسطينيين، حتى في أوساط الساسة الذين كانوا يأملون تحقيق بعض التقدم في الملف السياسي وعلى صعيد انتزاع بعض الحقوق من الفلسطينيين، إلا أن الصفعة جاءت مجددا من الإدارة الأمريكية.

وجاءت زيارة بايدن وسط حالة من الهزل السياسي والفراغ الكبير لدى الفلسطينيين، الذين يعولون على وجود قيادة حقيقة وأحزاب فلسطينية قادرة على قيادة المشهد الفلسطينية.

ويوما بعد الآخر، يخسر الفلسطينيون الكثير من المواقف على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، في حين تتغوّل إسرائيل وتلتهم أكبر قدر من الأراضي الفلسطينية ضمن مشاريع الاستيطان.

ولعل الاحتلال الإسرائيلي نجح في استغلال الضعف السياسي، وحالة الانقسام البغيض، في تسريع عملية تهويد الأراضي الفلسطينية وتغيير ديموغرافية البلدات وخصوصا القدس المحتلة.

وفي الوقت الذي بان على الإدارة الأمريكية، انحيازها الواضح للجانب الإسرائيلي، وعدم تطرقها لأي عمليات تسوية سياسية تعطي الفلسطينيين جزءًا بسيطا من حقوقهم، وغض الطرف عن عمليات سرقة الأراضي والاستيطان والانتهاكات المستمرة، يلتفت الفلسطينيون للقيادة بضرورة توحيد القيادة خلف رؤية سياسية واضحة بعيدا عن المناكفات.

ومع استمرار حالة الانقسام، وخيبات الأمل المستمرة من الإدارة الأمريكية وما سبقها من حملات التطبيع العربي مع إسرائيل، لم يتبقَ أمام الفلسطينيون سوى الوقوف والصراخ بأعلى صوت “لرحيل ما تبقى من قيادة عقيمة أضاعت الحق الفلسطيني، وجعلت من الحقوق الفلسطينية أضحوكة أمام الدول، فهل تسترجع فلسطين قيادتها الحقيقية المكافحة من أجل حقوقها أم أننا في ضياع مستمر؟”.

بقلم: عزيز الكحلوت

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.