هل يزورنا الضيف الرمضاني بلا نزاعات عائلية؟
هل يزورنا الضيف الرمضاني بلا نزاعات عائلية؟

هل يزورنا الضيف الرمضاني بلا نزاعات عائلية؟

Rayan
2022-03-27T21:14:37+03:00
Gaza Timeأخبار فلسطين
Rayan26 مارس 2022

كثيراً ما اقترن الشهر الفضيل، بنشوب المشاكل والخلافات والنزاعات العائلية في قطاع غزة تحديداً، وهذا ما يعكر صفو الأجواء العبادية والزيارات الاجتماعية بين العوائل والأهالي. فيما يبدو أن الاستقرار الذي شهده القطاع على صعيد المشاكل العائلية في السنوات الماضية في طريقه إلى الزوال بعد تصاعد الشجارات في الآونة الأخيرة.

ولم يُخف مواطنو قطاع غزة خوفهم وقلقهم البالغ من ظاهرة ارتفاع معدلات القتل والشجارات التي تستخدم فيها الأسلحة النارية على نطاق واسع. وتساءلوا عن الأسباب التي دفعت الأجهزة الأمنية في غزة إلى التزام الصمت حيال وجود السلاح في معظم منازل قطاع غزة.

فقد وقعت في السنوات الماضية أحداث مؤسفة ودموية انتهكت حرمة الشهر الرمضاني الذي يتصف بالتواصل والمحبة والتسامح إلا أن تلك الأحداث أصبحت لا تلتزم بمواقيت الصلاة ومواعيد الإفطار الجماعي والسحور أو حتى العبادة والتجمعات السكانية والأسواق الشعبية، فالجميع أصبح مستهدفاً.

في الماضي القريب كان الجميع يشتكي من كثرة استخدام الألعاب النارية خلال المواسم والأعياد، والتي تناقصت تدريجياً، ليس في سياق التوعية والوقاية، بل نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي وإغلاق المعابر. لكن الأعيرة النارية احتلت المكان وبدأت عمليات التراشق، التي تتبعها أبواق سيارات الإسعاف حيث سقط الجرحى والضحايا.

قبل دقائق من موعد الإفطار، يسمع إطلاق نار كثيف من مسلحين في سيارات سريعة. وبعد خروج الصائمين من منازلهم لمتابعة الموقف، اتضح أن المشكلة كانت بسيطة للغاية وتتعلق بتجدد الخلافات بين عائلتين، حيث بدأ أفراد كل أسرة في عائلة النار.

من جهتهم، يقوم رجال الإصلاح بدور كبير في إصلاح ذات البين والحد من تفاقم المشاكل ولكن هذا العمل ليس بديلاً عن سلطة القانون في الردع مما يتطلب إيجاد سلطة قوية تقود الشعب خاصة وأن أولياء الأمور عندما سارعوا ووافقوا على تأطير أبنائهم كانوا يرغبون في توفير الحماية لهم أو مشاركتهم في الدفاع عن الوطن ومواجهة الاحتلال وليس قتلهم في الخلافات الداخلية.

ولذلك فجماهير شعبنا وعوائلنا الكريمة مطالبة باتقاء الله وحرمة الشهر الفضيل والابتعاد عن كافة النزاعات الدموية، وأن تقوم الجهات المسؤولة بتأمين الحياة الكريمة والأساسية للشعب باعتبار أن الشخص الجائع لا يبحث عن وطن كما أن الوطن كتاب مفتوح للجميع ولكل مرحلة وسائل مقاومة والأجيال تتلاحق في الدفاع عنه في حال تقوية الجبهة الداخلية وحمايتها من عمليات القتل والتشويه الداخلي.

لقد أعاد الارتفاع الملحوظ في حالات القتل على خلفية الثأر أو الشجارات العائلية وغيرها من الأحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة مؤخراً التوتر مجدداً إلى الشارع، والخوف من تكرار ذلك أثناء شهر رمضان الفضيل.

بقلم: سماح حجازي

رابط مختصر
Rayan

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.