وسط جائحة كورونا.. 70% من سكان غزة يفتقدون الأمن الغذائي

Ahmed Ali22 ديسمبر 2020
سكان غزة يفتقدون الأمن الغذائي
سكان غزة يفتقدون الأمن الغذائي

مع تنامي معدلات الإصابة اليومية بفيروس كورونا في قطاع غزة لنحو ألف إصابة حذر مسؤولون وخبراء في التغذية من انخفاض مستويات المناعة لدى المواطنين في قطاع غزة، وذلك بسبب الحصار الإسرائيلي وتأثيره على ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وتتضاعف الحاجة لتأمين مصادر البقاء في قطاع غزة وعلى رأسها الغذاء والدواء مع تخطي معدلات الإصابة اليومية بفيروس كورونا حاجز الألف إصابة، ولأن للتغذية ارتباطاً وثيقاً بمناعة الإنسان فثمة خطرٌ يهدد نحو 70% من سكان غزة الفقراء الذين يعيشون حالة انعدام للأمن الغذائي بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 14 عاماً.

85% تحت خط الفقر

وقال جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لرفع الحصار “غزة تعيش أطول حصار في التاريخ المعاصر، والاحتلال يتعامل مع الأمر وكأنه حقيقة وأمر واقع وهو ما يحاول تثبيته على الأرض وأمام العالم، والحياة في غزة صادمة “.

وأضاف الخضري أن الأوضاع أصبحت مع تفشي وباء كورونا في غزة خطرة وكارثية، فهناك ارتفاع في معدلات البطالة حيث تصل إلى نحو 60%، فيما يعيش 85% تحت خط الفقر، و70% من الأسر الفلسطينية الأمن الغذائي لديهم مهددا ومعدل دخل الفرد اليومي لا يتجاوز الـ2 دولار، وهذا له تأثير خطير على حياة المواطنين في قطاع غزة.

وتابع حديثه موضحًا أنه أمام الحصار الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ 14 عاماً، فإن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه رفع الحصار، والضغط على الاحتلال للقيام بذلك، والانتقال من دائرة ردود الفعل والقرارات إلى التنفيذ على الأرض.

فريسة سهلة للمرض

وقد انعكست ارتفاعات حالات الفقر وفقدان الأمن الغذائي على حياة المواطنين في قطاع غزة، حيث يرى مختصون في التغذية أن عوامل انخفاض المناعة لدى سكان القطاع لا يرتبط فحسب بواقع الفقر والبطالة، بل ثمة عوامل أخرى ترتبط بالعادات الغذائية السيئة التي تؤثر سلباً على مناعة جسم الإنسان.

وقال مازن السقا طبيب في التغذية العلاجية “تردي مستويات المعيشة أثر بشكل سلبي على صحة السكان في القطاع، خاصة في ظل ارتفاع وانتشار جائحة كورونا وكذلك الحصار، وبالتالي هذا أدى إلى عدم مقدرة الأسر الفلسطينية على توفير الأصناف الغذائية المطلوب وازدياد حالات الفقر المدقعة”.

وأوضح السقا في حديث لقناة الغد، أن الجوع المدقع الذى يعيشه سكان قطاع غزة أدى إلى سوء تغذية حاد، وسوء التغذية هذا أدى إلى نقص شديد في العناصر الرئيسية المغذية للجسم ليكون الإنسان فريسة سهلة للمرض.

فقدان السيطرة

يعيش قطاع غزة وضعا طبيا صعبا، وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أن “الجميع في عين العاصفة”، والأسابيع الثلاثة المقبلة أحرج مرحلة في التعامل مع الوباء.

وقال مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة بغزة مجدي ظهير “نحن الآن في قمة التفشي، ونعتبر أن غزة الآن في ذروة الخطورة، معربا عن خشيته بأن تصاب أعدادا ضخمة من المواطنين بفيروس كورونا يصعب السيطرة عليها خلال الأسابيع الثلاثة القادمة”.

وأوضح ظهير، أن التسجيل اليومي لعدد المصابين يصل لـ1000 شخص يوميا تقريبا، حيث سجلت وزارة الصحة في غزة 12 حالة وفاة و560 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد بعد إجراء 1754 فحصًا مخبريا خلال ال24 ساعة الماضية في قطاع غزة.

وتفرض إسرائيل منذ نحو 14 عاما حصارا مشددا على غزة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في نسب الفقر والبطالة في القطاع المكتظ بالسكان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

x