أبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أن عملية نزع السلاح في قطاع غزة ستتم من خلال آلية متفق عليها دوليًا، ومدعومة ببرنامج إعادة شراء ممول دوليًا، وذلك في إطار ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.
وأوضح المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتس، أن هذه الخطوة تأتي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي ينص على ربط الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من مناطق إضافية في قطاع غزة بتخلي حركة حماس عن أسلحتها.
وأشار والتس إلى أن حركة حماس تسيطر حاليًا على أقل بقليل من نصف مساحة قطاع غزة، مؤكدًا أن الاتفاق يهدف إلى إنهاء أي وجود عسكري أو سياسي للحركة في إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وقال والتس، خلال جلسة لمجلس الأمن، إن الولايات المتحدة، وبالتعاون مع 26 دولة انضمت حتى الآن إلى ما يُعرف بـ”مجلس السلام” بقيادة الرئيس ترامب، وبالتشاور مع اللجنة الوطنية الفلسطينية التي يشرف عليها المجلس، ستعمل على ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية مكثفة على حركة حماس لدفعها إلى نزع سلاحها بشكل كامل.
وشدد المبعوث الأميركي على أن حماس لن يكون لها أي دور في حكم غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مؤكدًا أن هذا المبدأ يشكل أحد الأسس الرئيسية لأي تسوية سياسية مستقبلية في القطاع.
وأضاف أن جميع البنى التحتية العسكرية والهجومية التابعة لحماس سيتم تدميرها، بما في ذلك الأنفاق ومنشآت تصنيع وإنتاج الأسلحة، مع التأكيد على عدم السماح بإعادة بنائها تحت أي ظرف.
وبيّن والتس أن عملية نزع السلاح ستخضع لإشراف مراقبين دوليين مستقلين، لضمان وضع الأسلحة خارج نطاق الاستخدام بشكل دائم، من خلال إجراءات متفق عليها لسحبها من الخدمة، مدعومة ببرنامج دولي لإعادة الشراء وإعادة الدمج، يهدف إلى منع عودة التسلح وتعزيز الاستقرار الأمني في القطاع.
وأكد أن هذه الخطوات تأتي في سياق رؤية دولية أوسع لإعادة ترتيب الوضع في غزة، بما يضمن الأمن والاستقرار، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والحكم المدني بعيدًا عن العمل العسكري.





