عنوسة شباب غزة ترتفع!

samah hijazi4 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
عنوسة شباب غزة ترتفع!

الظروف الاقتصادية والمعيشية السيئة في قطاع غزة المحاصر، منذ 13 عامًا، لم تساعد فادي الطهراوي البالغ من العمر 30 عامًا، من رفح في جنوب قطاع غزة على الزواج وبناء أسرة مثل بقية أقرانه.

دفعت الظروف في غزة الطهراوي ومجموعة من الشباب إلى الامتناع عن الزواج، وهم يرون أنه مشروع “تكلفة متسلسلة” ليس لديهم القدرة على القيام به، خاصة في غياب الشقق وفرص العمل التي ستوفر الحد الأدنى من مستويات المعيشة.

تحدث عدد من الشباب عن تجاربهم، وما دفعهم إلى الامتناع عن الزواج ومسؤولياته المستمرة، والتي تبدأ من اللحظة الأولى لتجمع المهر وتكاليف الشقة، والزواج والفرح، وما تلاها من اجتماعيات، واحتياجات الأسرة تزداد يوماً بعد يوم، على حد تعبيرهم.

اعتادت الأسر الفلسطينية زواج أبنائها في العشرينات من العمر، ولكن الظروف العامة أجبرت شريحة منهم على كسر هذه العادة من أجل الامتثال لواقع أعلى معدلات الفقر والبطالة معدل البطالة.

وائل عروق 44 سنة، لم يتمكن من الزواج بسبب الظروف المأساوية التي تمر بها عائلته، خاصة غياب مصادر للدخل التي يمكن أن يوفره لاحتياجاته اليومية، وأضاف أن عائلته تعتمد على  شيكات الشؤون الاجتماعية – يقضي كل ثلاثة أشهر – وهو ما يمثل لا يكفي لدفع إيجار المنزل، وبقية الديون المستحقة.

ويتأمل عروق أحد سكان مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، أن تتحسن الظروف الاقتصادية التي ستمكنه من الزواج وبناء أسرة، لكنه ربما يكون يائسًا.

حسن الجوجو، رئيس المجلس الأعلى للقضاء في قطاع غزة، قال إن انخفاض معدلات الزواج في قطاع غزة يرجع إلى عدة أسباب سياسية، أبرزها الاحتلال الإسرائيلي والحصار المفروض على قطاع غزة، وكذلك أسباب اجتماعية اقتصادية.

وشدد على الحاجة إلى مسؤولية تضامن جماعي للتغلب على هذه الأزمة، كما يجب على الآباء طلب مهر يتناسب مع قدرة الزوج، داعياً إلى تجاوز الرفاهية والإسراف في الاحتفالات الليلية وقاعات الزفاف بما يتماشى مع الظروف العامة.

المصدر: وكالات

كلمات دليلية
رابط مختصر
samah hijazi

صحافية فلسطينية من غزة، أعمل حالياً مدير التحرير لدى غزة تايم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.