يديعوت أحرونوت: حماس أعادت تموضعها في غزة تحت غطاء حرب إيران

كازم كازم7 مارس 2026
يديعوت أحرونوت: حماس أعادت تموضعها في غزة تحت غطاء حرب إيران
يديعوت أحرونوت: حماس أعادت تموضعها في غزة تحت غطاء حرب إيران

رصدت تقارير عبرية استمرار حركة حماس في السيطرة على مفاصل قطاع غزة، مستفيدة من الانشغال الإسرائيلي بالحرب على إيران ولبنان، وهو ما أعطاها هامشًا واسعًا لتعزيز وجودها المدني والأمني داخل القطاع.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الحركة باتت حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، مستغلة التوترات الإقليمية، حيث توسعت نقاط التفتيش التابعة لها في مدينة غزة، إضافة إلى نشاطات كتائب عز الدين القسام على الطرق الساحلية ومحيط القطاع، مع عمليات تفتيش مكثفة للمركبات.

سيطرة متزايدة وسط غياب آليات بديلة

وأفاد أحد سكان خان يونس للصحيفة بأن “حماس لا تزال تحكم وتزداد قوة، ولا توجد لجنة إدارة أو آلية بديلة”، مضيفًا أن السكان لا يزالون يعيشون “معاناة مستمرة” في ظل غياب السيطرة على الموارد والحدود، سواء في غزة أو الضفة الغربية.

وأكد مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية أن الوضع في القطاع شديد الصعوبة، مشيرًا إلى “غياب السيطرة على المنازل، ووسائل الدفاع عن النفس، وحتى أبسط مقومات الحياة، في حين تعيش الضفة الغربية حالة إغلاق كامل تشمل العمال والتجار والمزارعين”.

نشاطات مدنية وأمنية منهجية

ورغم تقديرات إسرائيلية سابقة، شدد المصدر على أن حركة حماس تركز حاليًا على تأمين الغذاء وضمان بقائها، دون القيام بنشاطات عسكرية كبيرة في غزة أو الضفة، خاصة في ظل العمليات الإسرائيلية اليومية التي تشمل مداهمات ومصادرة هواتف وتدمير ممتلكات.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تتبع استراتيجية ممنهجة لإرهاق السكان الفلسطينيين وردعهم، في حين تسعى حماس لاستعادة قدراتها وتعزيز سيطرتها على القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار.

إعادة تشغيل المؤسسات والهيكلة الداخلية

وأكد مصدر أمني في تل أبيب أن حوالي 13 بلدية تعمل حاليًا، وعادت معظم المكاتب الحكومية إلى النشاط، مع وجود عناصر حماس على الأرض بشكل علني.

وأوضح المصدر أن الحركة تدير نظامًا أمنيًا محليًا يفرض النظام ويجمع الضرائب، بينما تستمر أذرعها العسكرية والمدنية في أداء مهامها. وأضاف أن وقف إطلاق النار منح الحركة هامشًا للعمل بشكل أوسع، في سياق يرتبط بالمستجدات الإقليمية ومحور إيران.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.