انشغال عالمي وملفات معلقة.. هل ضاعت استحقاقات غزة وسط غبار حرب إيران؟

كازم كازم5 مارس 2026
انشغال عالمي وملفات معلقة.. هل ضاعت استحقاقات غزة وسط غبار حرب إيران؟
انشغال عالمي وملفات معلقة.. هل ضاعت استحقاقات غزة وسط غبار حرب إيران؟

تراجعت إسرائيل عن تنفيذ العديد من الالتزامات المتعلقة بـ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل الحرب التي تشارك فيها إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، وغياب التدخل الدولي الفعّال في متابعة الأوضاع الإنسانية في القطاع.

ومنذ إعلانها الحرب على إيران، أغلقت إسرائيل جميع معابر غزة، بما في ذلك معبر رفح البري، الذي كان يشهد حركة يومية لعشرات الفلسطينيين بين القطاع ومصر. وتأجلت بذلك جميع الملفات المرتبطة بـ القوة الدولية المزمع نشرها في غزة ودخول لجنة إدارة قطاع غزة.

وبعد ضغوط دولية واسعة، أعادت إسرائيل فتح المعبر التجاري بشكل جزئي، للسماح بدخول بعض الإمدادات الأساسية للمؤسسات الدولية العاملة في غزة.

استغلال إسرائيلي للوضع الإقليمي

يرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني عدنان الصباح أن إسرائيل استغلت الانشغال العالمي بالحرب في إيران لتهميش قضية غزة وزيادة الضغط على الفلسطينيين. وقال الصباح لـ”إرم نيوز”:

“إسرائيل استفادت من فرصة فرض وقائع جديدة في غزة، مع انشغال المجتمع الدولي بالحرب على إيران.”

وأضاف أن إسرائيل خلال هذه الفترة أغلقت المعابر وأطبقت حصاراً مشدداً على القطاع، ما أدى إلى غياب الحديث عن اللجنة الإدارية، البروتوكول الإنساني، والخطوط الحمراء، إضافة إلى تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية.

وأشار الصباح إلى أن إسرائيل فتحت جبهة واسعة في لبنان وأعادت التركيز على نزع سلاح حزب الله، ما سينعكس بشكل مباشر على الفصائل الفلسطينية في غزة.

وأكد أن الحرب الإيرانية سمحت لإسرائيل بتحقيق أهداف أكبر مما كانت تتوقع، مضيفًا:

“حجم الضغط على غزة والضفة أصبح أكبر بكثير، وإسرائيل تتصرف وكأنها في حالة طوارئ أمنية دون الحاجة لتقديم أي مبررات.”

رؤية أمريكية وقيود الاتفاق

من جهته، أشار المحلل السياسي فراس ياغي إلى أن ما يتعلق بقطاع غزة أصبح شأنًا أمريكيًا وفق خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حتى في حال تعارض ذلك مع رغبة إسرائيل.

وأوضح ياغي: “إسرائيل تريد استغلال الحرب في إيران لتقديم مبررات بعدم تنفيذ أي اتفاقيات، لكنها لا تستطيع إلغاؤها بسبب الالتزامات الأمريكية والتحالف الاستراتيجي.”

وأضاف أن نتائج الحرب على إيران قد تؤدي إلى إعادة النظر في المقاربات المتعلقة بغزة، وتعديل الرؤى السابقة، بما يتجاوز ما تم الاتفاق عليه سابقاً وفق الظروف الجديدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.