تراجع الدولار الأمريكي اليوم الاثنين، مع توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الين الياباني والفرنك السويسري، في ظل المخاوف المتزايدة من تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على عدة دول أوروبية، على خلفية مسألة شراء جزيرة غرينلاند.
وكان ترامب قد أعلن مطلع الأسبوع أنه سيبدأ تطبيق رسوم إضافية بنسبة 10% اعتباراً من الأول من فبراير على السلع الواردة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، حتى تسمح هذه الدول للولايات المتحدة بشراء الجزيرة، وفقًا لوكالة رويترز.
وردت الدول الأوروبية الكبرى على التهديدات واعتبرتها ابتزازاً، فيما اقترحت فرنسا اتخاذ مجموعة من التدابير الاقتصادية المضادة التي لم يتم اللجوء إليها سابقاً.
وفي أسواق العملات، هبط اليورو في التعاملات الآسيوية المبكرة إلى أدنى مستوى له في 7 أسابيع عند 1.1572 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني أدنى مستوى له في شهر عند 1.3321 دولار. ومع استمرار التداول، تعافت العملتان مع الضغط على الدولار وسط تقييم المستثمرين للآثار الطويلة الأمد لخطوة ترامب، فارتفع اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.1634 دولار، بينما تعافى الجنيه الإسترليني بنسبة 0.16% إلى 1.3397 دولار.
وقال خون جوه، رئيس قطاع الأبحاث الآسيوية في “إيه.إن.زد”:
“عادةً ما يؤدي التهديد بفرض رسوم جمركية إلى ضعف اليورو، لكن كما شهدنا العام الماضي، كان تأثير الرسوم على أسواق العملات يميل إلى إضعاف الدولار في ظل حالة من الضبابية بشأن السياسات الأمريكية.”
على صعيد العملات الرقمية، شهدت العملات المشفرة عمليات بيع قوية، حيث هبطت بتكوين بنسبة 3% إلى 92,563 دولارًا، بينما هبطت إيثر أكثر من 4% إلى 3,200 دولار.
وأظهرت بيانات اقتصادية حديثة أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 5% العام الماضي، محققًا هدف الحكومة في زيادة حصته من الطلب العالمي على السلع لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي.
وعلى صعيد العملات الإقليمية، سجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.06% عند 0.6695 دولار، فيما كسب الدولار النيوزيلندي 0.42% ليصل إلى 0.5776 دولار، مع استمرار تقييم المستثمرين لتأثير السياسات الأمريكية على الأسواق العالمية.





