أفادت القناة 12 العبرية، اليوم الجمعة، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد لقاءً مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك لبحث عدد من الملفات المرتبطة بقطاع غزة، في مقدمتها الجهود المبذولة لاستعادة جثة الرهينة الإسرائيلي ران غويلي، إضافة إلى مناقشة ما تصفه إسرائيل بـ«المرحلة الثانية» من الحرب.
وبحسب القناة العبرية، فإن اللقاء المرتقب يأتي في ظل ضغوط سياسية وأمنية متزايدة، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تحقيق تقدم في ملف الرهائن، بالتوازي مع بلورة رؤية للمرحلة المقبلة في قطاع غزة، والتي تشمل، وفق الرواية الإسرائيلية، تفكيك حركة حماس ونزع سلاحها.
وفي سياق متصل، نقلت القناة عن مصادر مطلعة أن اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، المقرر عقده يوم الأحد المقبل، سيركز بشكل أساسي على تطورات الوضع في قطاع غزة، والخيارات المطروحة أمام الحكومة الإسرائيلية خلال المرحلة القادمة، سواء على الصعيد العسكري أو السياسي.
وتأتي هذه التحركات في وقت كشفت فيه مصادر إسرائيلية عن نية نتنياهو القيام بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة خلال الشهر المقبل، بعد إحجامه عن المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في مدينة دافوس السويسرية، وذلك خشية التعرض لملاحقة قانونية محتملة من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
من جهتها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الزيارة المحتملة لنتنياهو قد تتضمن لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة واشنطن، على هامش مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية–الإسرائيلية «أيباك»، المقرر عقده خلال الفترة ما بين 22 و24 فبراير/شباط المقبل.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تأكيدها أن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة لا تزال قيد البحث والدراسة، ولم يُحسم قرارها بشكل نهائي حتى الآن، في ظل حسابات سياسية وأمنية معقدة تحيط بالملف الفلسطيني والتطورات الإقليمية.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن أي زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى واشنطن ستركز على تنسيق المواقف مع الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل قطاع غزة، والسيناريوهات المطروحة لما بعد الحرب، إضافة إلى ملف الرهائن الإسرائيليين والتطورات الأمنية على الجبهات المختلفة.
وفي حال تمت الزيارة، فستكون السابعة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة منذ تنصيب دونالد ترامب لولاية رئاسية جديدة في البيت الأبيض، ما يعكس أهمية التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين في هذه المرحلة الحساسة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية وأمنية بالغة التعقيد، وسط استمرار العمليات العسكرية، وتصاعد الضغوط الدولية المطالبة بوقف إطلاق النار، وإيجاد حلول سياسية تضمن حماية المدنيين ومعالجة تداعيات الحرب المستمرة.





