أدخلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) شحنة من مستلزمات الترفيه المخصصة للأطفال إلى قطاع غزة، تضم كتب أنشطة، وأقلام رصاص، وأقلام تحديد، ولوازم رسم متنوعة، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من عامين.
وأفادت الهيئة الأممية، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن هذه الشحنة تُعد أول دفعة من مستلزمات الترفيه والأنشطة المخصصة للأطفال يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني منذ فترة طويلة، في ظل القيود الإسرائيلية المشددة المفروضة على دخول المساعدات.
وقالت منظمة اليونيسف في بيان رسمي:
“منذ 15 كانون الثاني/يناير، تم السماح بدخول 5168 مجموعة من أدوات الأنشطة الترفيهية، مخصصة لأكثر من 375 ألف طفل، من بينهم نحو ألف طفل من ذوي الإعاقة”.
ويأتي إدخال هذه الشحنة في وقت يواجه فيه قطاع غزة قيودًا إسرائيلية صارمة على نوعية وكميات المواد المسموح بدخولها، وهي قيود تبررها إسرائيل باعتبارات أمنية، بحسب ما تعلنه السلطات الإسرائيلية.
ومنذ اندلاع الحرب على غزة، تواصل المنظمات الإنسانية العاملة في القطاع التحذير من العقبات الكبيرة التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المواد التعليمية والترفيهية المخصصة للأطفال، والتي تُعد ضرورية لدعم الصحة النفسية والتعلم في حالات الطوارئ.
ويأتي إعلان اليونيسف بالتزامن مع تصريحات أمريكية صدرت في منتصف كانون الثاني/يناير، أكدت فيها الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من خطة السلام لغزة، التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيز التنفيذ، وذلك في ظل هدنة هشة سارية منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وتنص المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية على تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، بما يشمل الاستئناف التدريجي للخدمات العامة، إلا أنها لم تتضمن تفاصيل واضحة بشأن قطاع التعليم، الذي لا يزال شبه مشلول منذ أكثر من عامين بسبب الحرب والدمار الواسع.
كما لم يتم إدراج ملف التعليم ضمن ما أُطلق عليه “أولويات المئة يوم القادمة”، خلال عرض الخطة الأمريكية لما سُمي بـ”غزة الجديدة”، والذي قُدم مؤخرًا في منتدى دافوس بسويسرا، ويعد بتحويل القطاع المدمر إلى منطقة استثمارية حديثة مطلة على البحر.
وخلال زيارة ميدانية إلى قطاع غزة هذا الأسبوع، دعا مسؤول اليونيسف تيد شيبان إلى تسريع الإجراءات والسماح بدخول جميع المواد التعليمية والترفيهية الخاصة بمرحلة الطفولة المبكرة، بما في ذلك اللوازم المدرسية، مؤكدًا أن هذه المواد تشكل عنصرًا أساسيًا في دعم الأطفال نفسيًا وتعليميًا في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.





