يترقب المسلمون في العالم العربي قدوم شهر رمضان المبارك لعام 2026، وهو الشهر الذي يحمل مكانة دينية وروحية كبيرة، حيث يجتمع فيه الصيام والعبادات والجوانب الاجتماعية والخيرية التي تميز رمضان عن غيره من الأشهر الهجرية. وفق الحسابات الفلكية، من المتوقع أن يبدأ شهر رمضان لعام 1447 هـ الموافق 2026 ميلاديًا يوم الخميس 19 فبراير 2026، بعد تحري هلال رمضان مساء الأربعاء 18 فبراير، مع احتمالية اختلاف بعض الدول في تحديد اليوم الأول حسب رؤية الهلال والظروف الجغرافية والمناخية.
بداية رمضان 2026 في الدول العربية
تعتبر المملكة العربية السعودية المرجع الرئيسي لمعظم الدول العربية في إعلان بداية الشهر، حيث تعتمد على لجان شرعية متخصصة لرصد الهلال. ومع اقتراب 18 فبراير 2026، تشير الحسابات الفلكية إلى إمكانية رؤية الهلال في بعض المناطق، مما يجعل من الخميس 19 فبراير اليوم المرجح لبداية الصيام. من الجدير بالذكر أن بعض الدول قد تعلن بداية رمضان في اليوم التالي، حسب شهادات الرؤية الشرعية، وهو ما يعكس التفاوت المعتاد بين الدول العربية رغم الاتفاق الفلكي.
مميزات رمضان في فصل الشتاء
يحل شهر رمضان لعام 2026 خلال فصل الشتاء، ما يعني أن ساعات الصيام ستكون أقل مقارنة بشهور الصيف، حيث تتراوح مدة الصيام بين 10 و12 ساعة في معظم الدول العربية، ما يسهل على الفئات المختلفة من كبار السن والعمال والطلاب أداء فريضة الصيام دون إرهاق شديد. ومع اقتراب الشهر الفضيل، تشهد الدول العربية تحضيرات مكثفة تشمل تزيين المساجد والشوارع، وتنظيم موائد الإفطار الجماعية، وزيادة البرامج الدينية والتوعوية عبر وسائل الإعلام، بالإضافة إلى المبادرات الخيرية والإنسانية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.
نهاية رمضان وعيد الفطر 2026
من المتوقع أن يكون يوم الجمعة 20 مارس 2026 آخر أيام رمضان، على أن يبدأ عيد الفطر المبارك يوم السبت 21 مارس 2026، في حال ثبوت رؤية هلال شوال. ويظل الإعلان النهائي لبداية ونهاية الشهر بيد الجهات الشرعية الرسمية في كل دولة، وهو ما يعكس أهمية تحري الهلال والتأكد من صحة الرؤية لضمان المواءمة بين الدول.
يمثل رمضان فرصة لتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، وتشجيع الأعمال الخيرية ومساعدة الفئات المحتاجة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تعاني منها بعض المجتمعات العربية. كما يشكل الشهر الفضيل فرصة لتنظيم الأنشطة الثقافية والاجتماعية والدينية، وتعزيز قيم التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع. ويبرز رمضان ليس فقط كعبادة دينية، بل كظاهرة ثقافية واجتماعية موحدة للشعوب العربية والإسلامية.
مع اقتراب رمضان 2026، ينصح الخبراء بالاستعداد المبكر للشهر الفضيل، سواء من الناحية الروحية أو الاجتماعية أو الاقتصادية. الحسابات الفلكية تساعد في التخطيط النفسي والمجتمعي، بينما يظل التحري الشرعي للهلال العامل الحاسم في تحديد اليوم الرسمي لبداية الصيام، وهو ما يعكس التوازن بين العلم والدين في تحديد مواعيد المناسبات الإسلامية.





