حتى ساحل غزة.. الجيش الإسرائيلي يخطط لتوسيع “الخط الأصفر”

كازم كازم11 يناير 2026
حتى ساحل غزة.. الجيش الإسرائيلي يخطط لتوسيع "الخط الأصفر"
حتى ساحل غزة.. الجيش الإسرائيلي يخطط لتوسيع "الخط الأصفر"

كشف مصدر أمني في تل أبيب عن أن الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد خطة عسكرية تهدف إلى استئناف عملياته في قطاع غزة خلال شهر مارس/آذار المقبل، في تطور ينذر بتصعيد جديد رغم سريان وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في وقت سابق.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن المصدر الأمني أن الخطة العسكرية المرتقبة تُعد جزءًا من هجوم أوسع، يركز بشكل أساسي على مدينة غزة، ويهدف إلى توسيع نطاق ما يُعرف بخط وقف إطلاق النار أو «الخط الأصفر» باتجاه الغرب، وصولًا إلى ساحل غزة. وبحسب المصدر، فإن هذه الخطوة ستؤدي إلى تعميق السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع، وتغيير معالم الانتشار الميداني القائم منذ بدء التهدئة.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن تنفيذ الخطة الإسرائيلية لا يزال مرهونًا بالحصول على موافقة الإدارة الأمريكية، مستندة في ذلك إلى إفادة «دبلوماسي عربي» مطلع على مجريات النقاشات السياسية. وقال الدبلوماسي إن الخطة لن ترى النور دون دعم واضح من الولايات المتحدة، التي تواصل، في الوقت نفسه، محاولاتها لدفع وقف إطلاق النار الحالي إلى مرحلة ثانية.

وأوضح الدبلوماسي العربي أن واشنطن تسعى إلى توسيع اتفاق وقف إطلاق النار، بحيث يشمل خطوات إضافية، من بينها نزع سلاح حركة حماس، وهو ما تعتبره إسرائيل هدفًا استراتيجيًا لأي تسوية طويلة الأمد في قطاع غزة. غير أن هذه الجهود تصطدم بتعقيدات سياسية وميدانية كبيرة، تجعل مستقبل التهدئة غير مضمون.

وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد أبدى، خلال اجتماع جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي، استعدادًا للتعاون مع الجهود الرامية إلى تعزيز وقف إطلاق النار. إلا أن الدبلوماسي العربي أكد أن نتنياهو لا يعتقد بإمكانية نزع سلاح حركة حماس في المرحلة الحالية، وهو ما دفعه، وفق الرواية ذاتها، إلى إصدار تعليماته للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لخطة طوارئ عسكرية تحسبًا لفشل المسار السياسي.

وكان الجيش الإسرائيلي قد انسحب، في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، الموافق العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وهو خط ميداني مكّنه من السيطرة على نحو 53% من مساحة قطاع غزة. ويمثل هذا الخط إحدى أبرز النقاط الخلافية في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، نظرًا لتداعياته الأمنية والإنسانية.

وقال مسؤول إسرائيلي والدبلوماسي العربي، وفق ما أوردته «تايمز أوف إسرائيل»، إن العملية العسكرية المتوقعة في مارس/آذار المقبل ستؤدي إلى توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على القطاع، ولا سيما في مدينة غزة، ما قد ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الميدانية والإنسانية.

وتأتي هذه التسريبات في وقت يشهد فيه قطاع غزة حالة من الترقب والقلق، وسط استمرار الخلافات بين إسرائيل وحركة حماس حول الخطوات التالية من وقف إطلاق النار، في ظل تحذيرات دولية من أن أي تصعيد جديد قد يعمّق الأزمة الإنسانية، ويقوض الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة والوصول إلى حل سياسي أكثر استقرارًا.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.