الأونروا تستغني عن 571 موظفاً محلياً بغزة بسبب أزمة مالية حادة

كازم كازم7 يناير 2026
الأونروا تستغني عن 571 موظفاً محلياً بغزة بسبب أزمة مالية حادة
الأونروا تستغني عن 571 موظفاً محلياً بغزة بسبب أزمة مالية حادة

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الأربعاء، أن أزمة مالية حادة تمرّ بها أجبرتها على إنهاء خدمات مئات من موظفيها المرتبطين بقطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها من أصعب القرارات التي اضطرت الوكالة إلى اتخاذها منذ تأسيسها قبل أكثر من سبعة عقود.

وقال متحدث باسم الأونروا لوكالة “فرانس برس”، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، إن الوكالة أبلغت، يوم الثلاثاء، 571 موظفًا محليًا بإنهاء خدماتهم بشكل فوري، مشيرًا إلى أن هؤلاء الموظفين موجودون حاليًا خارج قطاع غزة بعدما غادروه في وقت مبكر من الحرب التي اندلعت عقب أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأوضح المتحدث أن جميع الموظفين المتأثرين كانوا يعملون في قطاع غزة، لكنهم لم يتمكنوا من العودة أو استئناف مهامهم بسبب الظروف الأمنية والإنسانية الخارجة عن سيطرة الوكالة. ورغم ذلك، ظلوا على كشوف رواتب الأونروا حتى شهر آذار/مارس الماضي، قبل أن يتم وضعهم في إجازة استثنائية غير مدفوعة الأجر.

وأضاف أن الموظفين المتضررين بقوا من دون رواتب لأكثر من عشرة أشهر، في ظل غياب أي أفق واضح لعودتهم إلى العمل، ما دفع الوكالة إلى اتخاذ قرار يسمح لهم بالحصول على تعويضات إنهاء الخدمة، لتوفير موارد مالية عاجلة تساعدهم على مواجهة ظروفهم المعيشية الصعبة.

وتعاني الأونروا، التي تقدم منذ أكثر من 70 عامًا خدمات أساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، من تراجع كبير في حجم التبرعات الدولية التي تعتمد عليها في تمويل عملياتها. ووفق المتحدث، بلغت كلفة أنشطة الوكالة نحو 880 مليون دولار خلال عام 2025، في حين لم تتجاوز المساهمات التي تلقتها نحو 570 مليون دولار فقط.

وأشار إلى أن الوكالة تتوقع عجزًا ماليًا كبيرًا خلال عام 2026، في ظل استمرار تراجع الدعم الدولي، وحملات الانتقاد والتشكيك التي تتعرض لها، والتي وصفها بأنها “حملات تشهير مكثفة تهدف إلى تقويض عمل الأونروا وتثبيط المانحين عن دعمها”.

وفي السياق ذاته، لفت المتحدث إلى أن أكثر من 300 موظف من الأونروا قُتلوا في قطاع غزة منذ بداية الحرب، فيما لا يزال نحو 12 ألف موظف يعملون داخل القطاع في ظروف بالغة الخطورة، لتقديم الخدمات الإنسانية الأساسية للسكان.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين الأونروا وإسرائيل، التي منعت الوكالة من العمل على أراضيها، ووجهت لها اتهامات بتوفير غطاء لأنشطة حركة حماس، وزعمت أن بعض موظفيها شاركوا في هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر. ورغم أن تحقيقات عدة تحدثت عن “مشكلات متعلقة بالحياد”، فإن الأونروا أكدت أن إسرائيل لم تقدم أدلة قاطعة تدعم اتهاماتها الرئيسية.

من جهتها، دانت حركة حماس في قطاع غزة قرار الأونروا، واعتبرته “قرارًا جائرًا ينتهك الحقوق الأساسية للموظفين”، مطالبة الوكالة بالتراجع عنه والالتزام بمسؤولياتها تجاه الموظفين واللاجئين الفلسطينيين، في ظل ما وصفته بظروف حرب الإبادة وإغلاق معبر رفح.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.