مع رفض حماس للخطة الأمريكية.. هل يُستأنف القتال في غزة قريبًا؟

Ahmed Ali3 مارس 2025
مع رفض حماس للخطة الأمريكية.. هل يُستأنف القتال في غزة قريبًا؟
مع رفض حماس للخطة الأمريكية.. هل يُستأنف القتال في غزة قريبًا؟

تصر حماس على رفض الخطة الأميركية القائمة على تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى، ما يثير تساؤلات حول إمكانية استئناف القتال بين الحركة وإسرائيل قريبا.

وينص اقتراح المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف على تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق إلى ما بعد شهر رمضان، مقابل إطلاق حماس سراح نصف الأسرى الأحياء والأموات، فيما ردت إسرائيل على رفض الحركة بإغلاق كافة المعابر المؤدية إلى القطاع.

ووفقا لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية “كان”، فإن “الحكومة الإسرائيلية تستعد لزيادة الضغوط على حماس هذا الأسبوع، وتسمي خطواتها المقبلة، بعد وقف المساعدات الإنسانية، بخطة الجحيم”، مشيرة إلى أن من بين بنودها إخلاء سكان شمال قطاع غزة إلى الجنوب وقطع الكهرباء والعودة إلى القتال الشامل.

اتفاق مرضي

يرى المحلل السياسي محمد هواش أن “الوضع الدولي الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية غير مسبوق، ويعطي إسرائيل صلاحية التعامل مع الفلسطينيين كما تشاء”، مشيراً إلى أن إسرائيل تستخدم باستمرار كل قدراتها لتهديد حماس.

وقال هواش، إن «ذلك من أجل الاستجابة لمطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يضع مصالحه الشخصية أمام المصلحة العامة»، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يستأنف العمليات العسكرية في غزة في أي لحظة.

ولفت إلى أن «هذا لا يعني العودة الفورية للقتال كما كان في الماضي، خاصة وأن الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى عدة أسابيع لاستدعاء الاحتياطي والمعدات العسكرية».

وشدد على أن «التهديد بالعودة للقتال هو تهديد»، مشيراً إلى أن «هذا التهديد سيبقى سيفاً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن إسرائيل لديها القدرة على تنفيذه».

وتابع: “إسرائيل تستعد أيضاً لأي تدهور في الأوضاع في المنطقة، وفي تقديري سيتم تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق”، مشيراً إلى أن ذلك “سيكون في إطار مقترح مصري بتمديد المرحلة وإجراء مفاوضات تمكن الطرفين من الوصول إلى صيغة مقبولة”.

وأوضح هواش أن أميركا معنية بتمرير اجتماعات القمة العربية دون أي تصعيد عسكري في غزة، مؤكداً أن “الولايات المتحدة بعد فشلها في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا، مهتمة حالياً بتحقيق إنجازات جديدة في اتفاق غزة، وهو ما يدفعها للضغط من أجل استمرار التهدئة”.

عمليات مركزة

يستبعد المحلل السياسي محمد مصلح “عودة الحرب في قطاع غزة، لكن من المتوقع أن يقوم الجيش الإسرائيلي بعمليات مركزة”، مشيراً إلى أن الحرب بشكلها السابق تمثل عبئاً أمنياً على مؤسسات إسرائيلية مختلفة.

وقال مصلح، إن “ما يجري في الوقت الراهن هو محاولة لابتزاز حماس من أجل الالتفاف على المرحلة الثانية من الاتفاق، خاصة أنها مرحلة سياسية، وهناك مخاوف من انهيار حكومة بنيامين نتنياهو”.

وأوضح أن “الولايات المتحدة ترفض العودة للحرب، رغم التصريحات الداعمة من كبار المسؤولين في إدارة دونالد ترامب”، مشيرا إلى أن واشنطن تناور نتنياهو الذي يريد العودة للقتال واستئناف الحرب.

وأضاف مصلح: “أميركا تعمل على إعطاء الوسطاء فرصة لتقديم مقترحات جديدة، وسيكون للوسطاء دور كبير يقود إلى الخروج من الأزمة الحالية، واستمرار وقف إطلاق النار، والوصول إلى نتيجة معينة ترضي نتنياهو وتحافظ على حكومته، وهو السيناريو الأكثر ترجيحا”، بحسب مصلح.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.