يواصل مطبخ غزة الخيري أداء رسالته الإنسانية في تقديم الوجبات الساخنة والمساعدات الغذائية للأسر المتضررة في مختلف مناطق قطاع غزة، في ظل ظروف معيشية واقتصادية معقدة يمر بها السكان نتيجة الأوضاع الراهنة.
ومنذ بداية الأزمة الحالية، كثّف المطبخ الخيري جهوده لتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تضررت منازلها، حيث يعمل فريق من المتطوعين بشكل يومي على إعداد مئات الوجبات وتوزيعها وفق آلية منظمة تضمن وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بما في ذلك كبار السن والأطفال والنازحين.
للتسجيل في مطبخ غزة الخيري اضغط هنا
ويعتمد المطبخ على تبرعات محلية ودعم من مؤسسات خيرية، إضافة إلى مساهمات أفراد من داخل القطاع وخارجه، ما يتيح له الاستمرار في العمل رغم التحديات المتعلقة بنقص المواد الأساسية وصعوبة الإمدادات. ويؤكد القائمون عليه أن الأولوية تُمنح للأحياء الأكثر تضررًا، مع مراعاة معايير السلامة خلال عمليات الطهي والتوزيع.
أحد المتطوعين في المطبخ أوضح أن العمل يبدأ منذ ساعات الصباح الأولى، حيث يتم تجهيز المكونات المتوفرة وطهيها بكميات كبيرة داخل مرافق بسيطة جرى تجهيزها لتلائم طبيعة العمل الإغاثي. وأضاف أن فرق التوزيع تتحرك وفق جداول محددة لتفادي الازدحام وضمان العدالة في التوزيع، مشيرًا إلى أن عدد المستفيدين في تزايد مستمر مع اتساع رقعة الاحتياج.
من جهتهم، عبّر عدد من المستفيدين عن امتنانهم لهذه المبادرة، مؤكدين أن الوجبات التي يقدمها المطبخ تمثل مصدر دعم أساسيًا في ظل صعوبة تأمين الغذاء بشكل يومي. وأشاروا إلى أن استمرار هذه الجهود يخفف من الأعباء المعيشية، ولو بشكل جزئي، عن آلاف الأسر.
ويرى مراقبون أن المبادرات المجتمعية مثل مطبخ غزة الخيري تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التكافل الاجتماعي، خاصة في أوقات الأزمات، حيث تسد فجوة كبيرة في الاحتياجات الإنسانية العاجلة. كما تسهم في ترسيخ روح التطوع والعمل الجماعي بين فئات المجتمع المختلفة.
وفي ظل استمرار التحديات، يؤكد القائمون على المطبخ عزمهم مواصلة العمل وتوسيع نطاق المساعدات قدر الإمكان، داعين الجهات الداعمة إلى زيادة الإسناد لضمان استدامة الخدمات. وبين ضغوط الواقع وصعوباته، يبقى المطبخ نموذجًا للعمل الإنساني المحلي الذي يستند إلى روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية، سعيًا للتخفيف من معاناة أهل غزة وتعزيز صمودهم في مواجهة الظروف الاستثنائية.





