وسط تفاقم الطقس.. وفاة 3 أطفال نتيجة البرد القارس في غزة

كازم كازم10 يناير 2026
وسط تفاقم الطقس.. وفاة 3 أطفال نتيجة البرد القارس في غزة
وسط تفاقم الطقس.. وفاة 3 أطفال نتيجة البرد القارس في غزة

أعلنت مصادر طبية فلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، وفاة ثلاثة أطفال نتيجة البرد القارس، وذلك عقب انحسار منخفض جوي عميق يُعد الثالث منذ بداية فصل الشتاء، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية لسكان القطاع، ولا سيما النازحين الذين يعيشون في خيام تفتقر لأدنى مقومات الحماية.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى “شهداء الأقصى” بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بوفاة طفلين في ساعات الصباح الباكر من يوم السبت، نتيجة التعرض الشديد للبرد، مشيرة إلى أن أحد الطفلين لم يتجاوز عمره أسبوعًا واحدًا. وأكدت المصادر أن حالتي الوفاة تعكسان هشاشة الوضع الصحي والمعيشي الذي تعانيه الأسر في ظل الظروف الجوية القاسية.

وفي وقت لاحق من مساء السبت، أعلنت مصادر طبية في مستشفى “الشفاء” بمدينة غزة عن وفاة طفل ثالث، لم يتجاوز عمره شهرين، متأثرًا بالبرد الشديد، ما يرفع حصيلة وفيات الأطفال بسبب انخفاض درجات الحرارة خلال هذا المنخفض الجوي إلى ثلاثة.

وضرب منخفض جوي عميق الأراضي الفلسطينية خلال الأيام الماضية، حيث انخفضت درجات الحرارة ليلًا إلى نحو 10 درجات مئوية، بالتزامن مع هطول غزير للأمطار ورياح نشطة، قبل أن يبدأ المنخفض بالانحسار مساء السبت. إلا أن هذه الأجواء تسببت بأضرار واسعة، خاصة في أماكن سكن النازحين المنتشرة في مختلف مناطق القطاع.

ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة داخل خيام مؤقتة مقامة في العراء أو بين أنقاض منازلهم المدمرة جراء الحرب، في ظل عرقلة إدخال مستلزمات الإيواء الأساسية، وغياب أي أفق واضح لبدء عملية إعادة إعمار شاملة للقطاع. وتفتقر هذه الخيام إلى وسائل العزل والتدفئة، ما يجعل الأطفال وكبار السن أكثر عرضة لمخاطر البرد.

ويعاني سكان غزة من انعدام شبه كامل لوسائل التدفئة، في ظل الانقطاع التام للتيار الكهربائي منذ توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، بعد أيام من أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويعتمد السكان على ألواح الطاقة الشمسية التي تعمل نهارًا فقط، إلى جانب مولدات كهرباء محدودة تعمل بشكل متقطع وبتكلفة مرتفعة، دون أن تتيح تشغيل وسائل تدفئة كهربائية.

وفي محاولة بديلة، يلجأ بعض الغزيين لاستخدام الأخشاب للتدفئة والطهي، إلا أن أسعارها ارتفعت بشكل كبير، حيث وصل سعر الكيلو الواحد إلى نحو دولارين، في ظل الطلب المتزايد وشح البدائل، إلى جانب إدخال كميات محدودة وغير كافية من غاز الطهي إلى القطاع. ويحول هذا الارتفاع دون قدرة الغالبية العظمى من الأسر على توفير وسائل تدفئة آمنة.

وفي السياق ذاته، يترقب سكان غزة منخفضًا جويًا جديدًا أكثر قسوة، من المتوقع أن يبدأ يوم الإثنين، وفق ما أعلنت “هيئة الأرصاد الجوية الفلسطينية”، التي حذرت من أن سرعة الرياح قد تصل إلى نحو 70 كيلومترًا في الساعة.

من جانبه، حذر المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل من خطورة الأوضاع، مؤكدًا أن سرعة الرياح العالية تتسبب بأضرار جسيمة، خاصة في الخيام المقامة على شاطئ البحر، لافتًا إلى تضرر وتطاير آلاف خيام النازحين. وأضاف أن “المنخفضات الجوية المتكررة تتحول إلى كوارث إنسانية حقيقية في ظل استمرار الحصار وغياب وسائل الحماية الأساسية”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.