غزة تايم

نتنياهو يخشى خسارة الانتخابات ويحذر من فوز المعارضة

نتنياهو يخشى خسارة الانتخابات ويحذر من فوز المعارضة
نتنياهو يخشى خسارة الانتخابات ويحذر من فوز المعارضة

أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه غير واثق من تحقيق الفوز في الانتخابات العامة المقبلة، معربًا عن قلقه من نتائج الاقتراع، ومؤكدًا أنه لن ينسحب من الحياة السياسية حتى في حال خسارة الانتخابات، في وقت تتواصل فيه المنافسة بين معسكره ومكونات المعارضة على حصد المقاعد اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلة إذاعية مع غادي نيس، تطرق خلالها إلى فرص حزبه في الانتخابات المقررة يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، معتبرًا أن نتائجها ستحدد مسار عدد من الملفات السياسية والأمنية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والبرنامج النووي الإيراني.

نتنياهو يحذر من تداعيات فوز المعارضة

ووصف نتنياهو الانتخابات المقبلة بأنها معركة مصيرية، محذرًا من أن وصول خصومه إلى السلطة قد يفتح المجال أمام إقامة دولة فلسطينية، إلى جانب تقديم تنازلات تتعلق بالملف النووي الإيراني. وطرح رئيس الوزراء الإسرائيلي المنافسة باعتبارها خيارًا بين استمرار توجهات حكومته أو تغييرات محتملة في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين وإيران.

كما حذر من أن تشكيل حكومة بديلة قد يؤدي، بحسب تقديراته، إلى التراجع عن إنجازات تنسبها حكومته إلى نفسها، وتغييرات في إدارة بعض الملفات الداخلية، بما في ذلك أوضاع المواطنين العرب في منطقتي الجليل والنقب، في إشارة إلى مطالب سياسية مرتبطة بمنصور عباس وأحمد الطيبي.

وتعكس هذه التصريحات اعتماد نتنياهو على الملفات الأمنية والسياسية في خطابه الانتخابي، في محاولة لحشد الدعم لحزبه وتحذير الناخبين من تداعيات انتقال السلطة إلى منافسيه.

دعوة للتصويت لليكود وانتقادات للمنافسين

ودعا نتنياهو الناخبين إلى التصويت لحزب الليكود الذي يتزعمه، قائلًا إنه قادر على استكمال مهمته خلال العامين المتبقيين، بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما شكك في قدرة رئيس حزب «ياشار»، غادي آيزنكوت، على التأثير في المواقف الأمريكية أو التعامل مع التحديات الدولية التي تواجه إسرائيل.

وفي سياق هجومه على منافسيه، استبعد نتنياهو أن ينظر ناخبو اليمين إلى نفتالي بينيت باعتباره ممثلًا حقيقيًا لهذا المعسكر، معتبرًا أن بينيت وأفيغدور ليبرمان يتبنيان مواقف أقرب إلى اليسار، وفق توصيفه السياسي.

وتأتي هذه التصريحات في ظل احتدام المنافسة الانتخابية، مع سعي الأحزاب المتنافسة إلى استقطاب الناخبين وتحديد مواقفها من القضايا الأمنية والعلاقات الخارجية ومستقبل التسوية السياسية مع الفلسطينيين.

استطلاعات الرأي ترصد صعوبة تشكيل الحكومة

وبدأ التصويت للانتخابات الإسرائيلية داخل البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج يوم الخميس، قبل موعد الاقتراع العام المقرر في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وتشير استطلاعات الرأي المنشورة قبيل الانتخابات إلى استمرار صعوبة حسم التوازنات البرلمانية، إذ لا يبدو أن معسكر نتنياهو أو قوى المعارضة الصهيونية قادر بمفرده على ضمان أغلبية مستقرة من دون الاستعانة بأحزاب أخرى. ويتطلب تشكيل الحكومة الحصول على ثقة أغلبية أعضاء الكنيست، البالغ عددهم 120 عضوًا، أي ما لا يقل عن 61 مقعدًا.

ومن المتوقع أن تلعب نتائج الأحزاب الصغيرة ومواقف الكتل العربية دورًا مهمًا في حسابات تشكيل الائتلاف الحكومي، في حال لم يتمكن أي معسكر من الوصول إلى الأغلبية المطلوبة.

ومع اقتراب موعد التصويت، تبقى المنافسة مفتوحة على تشكيل الحكومة المقبلة، بينما تضع تصريحات نتنياهو بشأن احتمال الخسارة ومستقبله السياسي مزيدًا من الاهتمام على معركة انتخابية تتداخل فيها الملفات الداخلية مع القضايا الإقليمية والدولية.

Exit mobile version