حذّر رئيس نقابة أصحاب شركات الباصات في قطاع غزة، أنور أبو علبة، من تدهور منظومة النقل العام في القطاع، في ظل النقص الحاد في الحافلات وقطع الغيار والزيوت والإطارات، واستمرار القيود المفروضة على إدخال مستلزمات تشغيلها وصيانتها.
وقال أبو علبة، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، الأحد، إن نحو 70% من حافلات قطاع غزة توقفت عن العمل، مشيرًا إلى أن أعداد الحافلات العاملة تتراجع يوميًا، ما ينذر بخروج المزيد منها عن الخدمة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الأضرار الواسعة التي لحقت بالطرق والشوارع منذ بداية العدوان فاقمت أزمة النقل، في ظل انتشار الركام والكتل الإسمنتية ومخلفات الدمار، الأمر الذي يعيق حركة الحافلات ويتسبب في أعطال متكررة.
وأشار إلى أن الأزمة انعكست بصورة مباشرة على نقل طلبة المدارس، مبينًا أن نحو 30% فقط من أصل 450 حافلة مخصصة لهذا الغرض لا تزال تعمل، بعدما خرجت النسبة الأكبر منها عن الخدمة.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف التشغيل والإصلاح يفرض أعباء كبيرة على شركات النقل ويهدد قدرتها على الاستمرار، موضحًا أن الشركة التي كانت تمتلك ما بين 20 و30 حافلة لم يعد بإمكانها تشغيل سوى نحو ست حافلات.
وبيّن أبو علبة أن شركات النقل تلجأ إلى حلول مؤقتة للحفاظ على الحافلات المتبقية، من بينها تفكيك قطع من الحافلات المتوقفة عن العمل واستخدامها في إصلاح حافلات أخرى.
وأكد أن إنقاذ قطاع النقل يتطلب تدخلًا عاجلًا من خلال السماح بإدخال الإطارات والزيوت وقطع الغيار إلى قطاع غزة، إلى جانب إعادة صيانة الحافلات المتوقفة وإصلاحها، محذرًا من أن استمرار الوضع الراهن يهدد بانهيار ما تبقى من منظومة النقل العام في القطاع، ويزيد من صعوبة تنقل المواطنين والطلبة.
