جدد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش دعوته إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، داعيًا الدول الأوروبية إلى استقبال أعداد من سكان القطاع، ومعتبرًا أن ذلك من شأنه إنهاء ما وصفه بـ«القضية» الفلسطينية في غزة.
وقال سموتريتش، خلال لقاء تلفزيوني، إنه لو كانت كل دولة في أوروبا مستعدة لاستقبال ما بين 20 ألفًا و30 ألفًا من سكان غزة، «لكانت هذه القضية برمتها قد انتهت»، مضيفًا أنه لا توجد دول مستعدة لاستيعاب الفلسطينيين بأعداد كبيرة.
ووصف سموتريتش سكان قطاع غزة، الذين يقدر عددهم بنحو مليوني فلسطيني، بأنهم «نازيون»، في تصريحات تأتي امتدادًا لمواقفه السابقة الداعية إلى السيطرة الإسرائيلية على كامل القطاع وإقامة مستوطنات فيه، إلى جانب الدعوة إلى إخراج الفلسطينيين منه.
وتأتي تصريحات سموتريتش في ظل تباين واضح في المواقف الإسرائيلية بشأن مستقبل سكان قطاع غزة. فقبل أيام، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال زيارة إلى سلوفينيا، إن إسرائيل «لا تخطط لطرد أي شخص من قطاع غزة أو ترحيله»، لكنه أضاف أن من يريد الهجرة «بمحض إرادته»، وكانت هناك دولة مستعدة لاستقباله، فلن تعارض تل أبيب ذلك.
كما نفى السفير الأميركي لدى إسرائيل وجود خطة لتهجير قسري للفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك بعد طرح مسؤولين إسرائيليين أفكارًا بشأن نقل سكان القطاع إلى دول أخرى.
وفي المقابل، قال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس في وقت سابق إن لدى إسرائيل خططًا جاهزة لإخراج الفلسطينيين من غزة، مشيرًا إلى أن تل أبيب تنتظر تحديد الولايات المتحدة الدول أو الأماكن التي يمكن نقلهم إليها.
وأكد كاتس أن «لا حل حقيقيًا لغزة من دون هذه الهجرة»، مضيفًا أن الحكومة الإسرائيلية مستعدة لإخراج الفلسطينيين من القطاع «عن طريق البحر والجو وبكل وسيلة ممكنة».
