تعهد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بتوسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية وإقامة مستوطنات جديدة، كما دعا إلى إنشاء ثلاث مستوطنات في شمال قطاع غزة، في تصريحات تأتي ضمن مواقف متكررة لتيار اليمين الإسرائيلي الداعم لتعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وقال سموتريتش، في منشور عبر منصة “إكس” بمناسبة مرور 21 عامًا على تنفيذ خطة فك الارتباط الإسرائيلية عام 2005، والتي شملت إخلاء مستوطنات إسرائيلية في شمال الضفة الغربية وقطاع غزة، إن هذا العام يشهد، بحسب تعبيره، عودة الإسرائيليين إلى مواقع استيطانية سابقة “مرفوعي الرأس”، في إشارة إلى مواقع بينها حومش وشا-نور وغاني وكاديم.
وأضاف أن حكومته لن تكتفي بما وصفه بـ”تصحيح ما حدث”، مشيرًا إلى وجود خطط لإقامة سلسلة جديدة من المستوطنات في شمال الضفة الغربية، لا سيما في مناطق جبل عيبال ووادي دوتان، إلى جانب أكثر من عشر نقاط استيطانية أخرى.
سموتريتش: مستقبل الاستيطان مرتبط بالانتخابات المقبلة
وأكد سموتريتش، الذي يتولى أيضًا مسؤوليات مرتبطة بملف الاستيطان في وزارة الدفاع الإسرائيلية، أن التيار الاستيطاني يسعى إلى تغيير الواقع على الأرض، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستتحدد بشكل كبير وفق نتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة.
وقال إن الناخبين الإسرائيليين سيختارون، بحسب وصفه، بين حكومة يمينية تواصل توسيع البناء الاستيطاني، وحكومة أخرى وصفها بأنها “يسارية” قد تدفع باتجاه إخلاء مستوطنات وبؤر استيطانية والتوصل إلى اتفاقات سياسية.
وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت تتواصل فيه الانتقادات الدولية للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث تعتبر الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا الموقف.
دعوة لإقامة ثلاث مستوطنات شمال قطاع غزة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال سموتريتش إن إدارة الاستيطان التي يشرف عليها مستعدة لإقامة ثلاث مستوطنات في شمال القطاع، داعيًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الموافقة على هذه الخطوة.
وتأتي هذه الدعوة في سياق مطالبات داخل اليمين الإسرائيلي بإعادة إقامة مستوطنات في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي منه عام 2005، رغم أن هذا الطرح يواجه رفضًا فلسطينيًا ودوليًا واسعًا.
وتثير هذه التصريحات مخاوف بشأن مستقبل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل استمرار الجدل حول مستقبل الضفة الغربية وقطاع غزة، ومستقبل أي مسار سياسي مرتبط بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
