غزة تايم

أم من غزة تشكو انتزاع السلطات الفرنسية أطفالها

أم من غزة تشكو انتزاع السلطات الفرنسية أطفالها
أم من غزة تشكو انتزاع السلطات الفرنسية أطفالها

تعيش الفلسطينية رغدة الشيخ ظروفًا نفسية قاسية، بعد انتزاع السلطات الفرنسية أطفالها الثلاثة، الذين غادروا قطاع غزة برفقة والدهم وجدّهم خلال الحرب الأخيرة على القطاع، قبل أن يتم إيداعهم في دور رعاية اجتماعية، مع انقطاع كامل للتواصل بينهم وبين والدتهم وعائلتهم.

وتقول الأم إن تداعيات الحرب لم تقتصر على النزوح والتشتيت داخل غزة، بل امتدت إلى حرمانها من أطفالها ربحي ونور وحسام الدين، الذين فقدت الاتصال بهم بعد أشهر قليلة من وصولهم إلى فرنسا، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لإنهاء معاناتها ولمّ شملها مع أبنائها.

وأوضحت الشيخ، في تصريحات صحفية، أن العائلة تفرقت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، نتيجة ظروف الحرب والنزوح وانقطاع الاتصالات، ما حال دون معرفة مصير بعض أفراد الأسرة لفترات طويلة. وأضافت أن أطفالها تمكنوا من مغادرة القطاع مع والدهم وجدهم إلى فرنسا، فيما بقيت هي عالقة في غزة، قبل أن تبدأ معاناة جديدة تمثلت بفقدان التواصل معهم بشكل كامل.

وتابعت: “بعد نحو شهر من وصولهم إلى فرنسا، تم فصلهم عن والدهم وجدهم ونقلهم إلى دار رعاية اجتماعية بطريقة مفاجئة، في ظروف تشبه الاختطاف”. وأشارت إلى أنها كانت في البداية تجري مكالمات محدودة مع أطفالها، إلا أن التواصل تقلص تدريجيًا حتى انقطع تمامًا، ما حرمها من الاطمئنان عليهم.

وأكدت أن القضية لا تتعلق فقط بحرمان أم من أطفالها، بل تمس حقوق الطفل والمرأة، مشيرة إلى أن أبناءها “انتُزعوا من حضن عائلتهم وحُرموا من والدتهم التي لا تزال في غزة، دون أي وسيلة تواصل”.

من جانبه، قال جد الأطفال، المهندس ربحي الشيخ، المقيم في فرنسا، إن العائلة تخوض منذ نحو عامين معركة قانونية وإنسانية مع السلطات الفرنسية، بعد قرار فصل الأطفال الثلاثة وإيداعهم في مركز رعاية اجتماعية، رغم مطالبات متكررة بلمّ الشمل، ومؤشرات وردت في تقارير اجتماعية وقضائية تشير إلى رغبة الأطفال في العودة إلى عائلتهم.

وأوضح أن العائلة اضطرت للنزوح من حي الشجاعية في غزة إلى مناطق مختلفة داخل القطاع، قبل أن تتمكن، بمساعدة جهات رسمية، من مغادرة غزة إلى مصر، ومنها إلى فرنسا في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حيث استقرت في مدينة غرونوبل على أمل أن يكون اللجوء مؤقتًا.

وأشار إلى أن الأحداث أخذت منحى مختلفًا في يوليو/تموز 2024، عندما تم الادعاء بتعرض الأطفال للعنف، قبل أن يتم نقلهم بشكل مفاجئ إلى جهة غير معلومة، ثم تسليمهم لاحقًا للرعاية الاجتماعية، دون منح العائلة فرصة كافية للرد أو الدفاع عن نفسها.

وبيّن الجد أن المحكمة قررت في البداية إبعاد الأطفال لمدة ستة أشهر، قبل أن يتم تمديد القرار لعام، ثم لعام إضافي في مارس/آذار الماضي، رغم تقديم العائلة وثائق وشهادات من المجتمع الفرنسي تؤكد استقرارها ونفي أي ادعاءات تتعلق بالعنف.

وتسلط هذه القضية الضوء على التحديات القانونية والإنسانية التي تواجهها بعض العائلات الفلسطينية في الخارج، خاصة في ظل تعقيدات اللجوء وتداعيات الحرب، وسط مطالب متزايدة بضرورة تدخل الجهات الحقوقية لضمان حماية حقوق الأطفال ولمّ شملهم مع أسرهم.

Exit mobile version