أعلنت الجهات المختصة، بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي، عن إطلاق قاعدة بيانات رقمية مخصصة للطلبة العالقين في قطاع غزة، والذين لم يتمكنوا من الالتحاق بجامعاتهم داخل الوطن أو خارجه، بسبب استمرار إغلاق المعابر وفرض قيود مشددة على الحركة والتنقل.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى حصر أعداد الطلبة المتضررين وتوثيق بياناتهم بشكل دقيق ومنظم، بما يساهم في دعم مساعي التواصل مع الجهات الدولية والمؤسسات الحقوقية، للضغط باتجاه إيجاد حلول عاجلة تضمن حق الطلبة في الوصول إلى التعليم واستكمال مسيرتهم الأكاديمية دون انقطاع.
ووفق الجهات القائمة على المبادرة، فإن قاعدة البيانات ستشكل مرجعاً رسمياً يمكن الاستناد إليه في إعداد تقارير موثقة حول واقع الطلبة في قطاع غزة، الأمر الذي يعزز من فرص الحصول على دعم دولي، سواء عبر توفير منح دراسية أو تسهيلات خاصة بالسفر، تُمكّن الطلبة من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية.
وأكدت الجهات المنظمة أن عملية التسجيل عبر الرابط الإلكتروني المخصص ستخضع لإجراءات تدقيق دقيقة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والجامعات، وذلك لضمان صحة البيانات المدخلة ومطابقتها للواقع. كما شددت على أن جميع المعلومات التي سيتم جمعها ستعامل بسرية تامة، ولن تُستخدم إلا للأغراض التعليمية والإدارية المتعلقة بخدمة الطلبة.
يمكن للطلبة التسجيل وتحديث بياناتهم من خلال الرابط التالي: اضغط هنا
ويواجه آلاف الطلبة في قطاع غزة تحديات كبيرة تعيق استكمال تعليمهم، في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة، إلى جانب القيود المفروضة على السفر، والتي حالت دون تمكن العديد منهم من مغادرة القطاع للالتحاق بجامعاتهم في الخارج، أو حتى التنقل بين المحافظات لاستكمال دراستهم داخل الوطن.
وفي هذا السياق، دعت الجهات المختصة جميع الطلبة المتضررين إلى الإسراع في التسجيل ضمن قاعدة البيانات، والتأكد من إدخال بياناتهم بشكل دقيق، لضمان إدراجهم ضمن القوائم التي سيتم رفعها إلى الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتعليم.
كما أكدت أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من تحرك أوسع يهدف إلى حماية حق التعليم للطلبة الفلسطينيين، خاصة في المناطق التي تعاني من ظروف استثنائية، مشيرة إلى أن توثيق الحالات بشكل رسمي يعد خطوة أساسية نحو إيجاد حلول عملية ومستدامة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تسليط الضوء على معاناة الطلبة العالقين في غزة، وتعزيز فرص التدخل الدولي لدعمهم، بما يضمن عدم ضياع مستقبلهم الأكاديمي، ويمنحهم فرصة حقيقية لاستكمال تعليمهم الجامعي في بيئة مناسبة وآمنة.
