في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية المتصاعدة في قطاع غزة، تواصل المؤسسات الأهلية دورها الحيوي في دعم صمود المواطنين، حيث أعلنت الهيئة الأهلية الفلسطينية للبيئة والتنمية والتطوير عن إطلاق بوابتها الإلكترونية لعام 2026، لاستقبال طلبات الاستفادة من برامجها الإغاثية والتنموية الموجهة للأسر المتضررة والنازحين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تطوير آليات العمل الإنساني، من خلال اعتماد نظام إلكتروني حديث يهدف إلى تسهيل عملية التسجيل، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بطريقة عادلة ومنظمة، بعيداً عن العشوائية أو الازدواجية.
وتُعد الهيئة الأهلية الفلسطينية للبيئة والتنمية والتطوير من المؤسسات التي تجمع بين العمل الإغاثي العاجل والتنمية المستدامة، حيث تسعى إلى تحسين الظروف المعيشية للأسر من خلال برامج متنوعة تشمل الأمن الغذائي، والدعم الزراعي، والمشاريع البيئية، إضافة إلى التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر هشاشة.
ويُعتبر التسجيل في البوابة الإلكترونية خطوة أساسية للاستفادة من هذه البرامج، حيث تعتمد الهيئة على البيانات المدخلة لتحديد الفئات الأكثر احتياجاً وتوجيه الدعم إليها وفق معايير دقيقة، كما تساهم هذه البيانات في بناء قاعدة معلومات تساعد على تطوير جودة الخدمات مستقبلاً.
وتشمل أبرز البرامج التي تقدمها الهيئة توزيع السلال الغذائية الأساسية، وتوفير مساعدات نقدية عاجلة، إلى جانب دعم سبل العيش من خلال تقديم مدخلات زراعية للأسر، وتنفيذ مشاريع خاصة بالمياه والإصحاح البيئي لتحسين جودة الحياة في مناطق النزوح.
وتعتمد الهيئة في آلية عملها على دراسة الطلبات إلكترونياً، يليها التحقق الميداني من صحة البيانات عبر فرق مختصة، بهدف ضمان العدالة في التوزيع ومنع تكرار الاستفادة، مع إعطاء الأولوية للأسر النازحة، والعائلات ذات الدخل المحدود، والأسر التي تعيلها نساء، إضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة والمزارعين المتضررين.
ويتطلب التسجيل إدخال البيانات الأساسية بشكل دقيق، مثل رقم الهوية، ومكان السكن، ورقم هاتف فعال، مع إمكانية طلب مستندات إضافية في بعض الحالات كإثباتات الضرر أو التقارير الطبية، لتعزيز فرص القبول.
ويمكن للراغبين في التسجيل الدخول إلى الرابط الرسمي، ثم تعبئة نموذج الطلب، وتحديد نوع المساعدة المطلوبة، مع التأكد من مراجعة البيانات قبل الإرسال، والاحتفاظ برقم الطلب لمتابعة الحالة لاحقاً.
للتسجيل وتحديث البيانات: اضغط هنا
وتؤكد الهيئة أن هذه المبادرة تمثل فرصة مهمة للأسر المحتاجة للحصول على الدعم، داعية المواطنين إلى الالتزام بإدخال بيانات صحيحة ودقيقة، ومتابعة هواتفهم بشكل مستمر، لضمان الاستفادة من البرامج المتاحة في أقرب وقت ممكن، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
