تصدّر مقطع فيديو يُعرف باسم «فيديو علاء العراقي» منصات التواصل الاجتماعي في العراق وعدد من الدول العربية خلال الأيام الماضية، ما أثار جدلًا واسعًا في الرأي العام حول خصوصية الأفراد والتناول الإعلامي لقضايا الحياة الشخصية.
ظهر المقطع المتداول رجلًا يُدعى علاء في موقف اعتُبر خيانة زوجية داخل منزل الزوجية، بحسب ما أظهره الفيديو الذي تداوله رواد السوشيال ميديا بكثافة، ما دفع الجمهور إلى تفاعل واسع وانقسام في التعليقات حول الواقعة.
أدى انتشار المقطع بسرعة إلى تحرك الجهات الأمنية في العراق، حيث أكدت مصادر رسمية أن القوات الأمنية ألقت القبض على الشخص الظاهر في الفيديو بعد ساعات من تداوله والتحقق من هويته، في خطوة اعتُبرت استجابة قانونية سريعة لمطالب الجمهور.
في تفاصيل الواقعة التي رُفعت إلى القضاء، أفاد محامي الزوجة في تصريحات إعلامية بأن المرأة لم تنشر المقطع بنفسها، بل قامت بتصويره في سياق إجراءات دعوى قضائية رفعتها للمطالبة بحقوقها، قبل أن يتسرب المقطع إلى مواقع التواصل ويثير تفاعلًا واسعًا.
ومن جانب آخر، ظهرت رواية من والدة الشاب علاء تؤكد أن الفيديو قديم وأن هناك مطالب مالية طُرحت مقابل عدم نشر المقطع والتنازل عن الدعوى، مشيرة إلى أن زوجته غادرت المنزل في ديسمبر 2025 إثر خلافات عائلية، وأن علاء طلقها في يناير 2026، وأن نشر المقطع تسبب في أذى كبير لعائلتها جراء انتشار الفيديو بشكل واسع.
أثار انتشار المقطع أيضًا ردود فعل قانونية واجتماعية، حيث خرجت مديرية حقوق الإنسان بوزارة الداخلية العراقية لتحذّر من نشر الفضائح والتجاوز على خصوصية المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن مثل هذه الأفعال تشكل انتهاكًا للحقوق الشخصية وقد تترتب عليها مسؤوليات قانونية، مطالبة الجمهور بالتحلي بالوعي والمسؤولية في استخدام الفضاء الرقمي والإبلاغ عن حالات الابتزاز أو التشهير عبر القنوات الرسمية.
من جهة أخرى، رأى بعض القانونيين أن الفرق بين التوثيق القانوني والتشهير يجب أن يُحدد عبر التحقيقات الرسمية، وأن تداول مثل هذه المقاطع عبر السوشيال قد يؤدي إلى انتهاك للخصوصية إذا استخدم كدليل قبل البت القانوني في القضية.
وقد اتخذت القضية بعد انتشار الفيديو طابعًا اجتماعيًا مهمًا، إذ طرحت قضايا أخلاقية وقانونية حول حدود حرية التعبير وحقوق الأفراد في الخصوصية، في وقت تواصل فيه الجهات القضائية تحقيقاتها الرسمية لتحديد الحقائق الكاملة حول الواقعة ومسؤوليات الأطراف المعنية.
وأصبح مقطع «علاء العراقي» حديث الرأي العام في العراق والعالم العربي، ليس فقط بسبب محتواه المتداول، بل أيضًا لما أثاره من نقاشات حول القانون، الخصوصية، وتأثير منصات التواصل الاجتماعي في تصدر الأخبار والقضايا الشخصية إلى صدارة المشهد العام.
