كشف جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) اليوم عن كواليس إعادة جثة آخر رهينة إسرائيلي في قطاع غزة، الرقيب أول ران غويلي، في عملية تحمل اسم “القلب الشجاع”، أسفرت عن تحديد موقع رفات الجندي وإعادتها إلى إسرائيل بعد 483 يومًا من احتجازه.
ونقلت قناة “آي 24” العبرية عن مصادر في الشاباك أن العملية جرت قبل نحو شهر، وشملت اختطاف عنصر من حركة “الجهاد الإسلامي” خلال إحدى عمليات الجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة. وأوضح الشاباك أن أهمية القبض على هذا العنصر تكمن في ضلوعه المباشر في عملية اختطاف غويلي، بالإضافة إلى تورطه في عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية.
وخلال التحقيقات، كشف العنصر المعتقل عن مواقع محتملة لوجود جثة غويلي، إلى جانب معلومات عن أسماء المتورطين في إخفاء هذه التفاصيل. وبمتابعة هذه المعلومات، تبيّن أن الجثة أُخفيت في مقابر “البطاش” شمال قطاع غزة، ما قاد إلى تنظيم عملية واسعة النطاق للعثور عليها وإعادتها إلى إسرائيل.
وأشار الشاباك إلى أن جهودًا كبيرة بذلت منذ اندلاع الحرب لإعادة جميع الرهائن، الأحياء منهم والأموات، واعتبرت عودة جثة غويلي إغلاقًا لدائرة مهمة وحساسة في الملف الأمني.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الاثنين عن التعرف رسميًا على جثة غويلي بواسطة المركز الوطني للطب الشرعي، بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية والهيئة الدينية العسكرية. وأبلغ ممثلو الجيش عائلة الجندي بأن ابنهم تم التعرف عليه وسيتم دفنه في إسرائيل، وفق ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت”.
وتعد هذه العملية آخر فصل في ملف الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، وتوضح حجم التنسيق الأمني والاستخباراتي الذي بذلته الأجهزة الإسرائيلية لإغلاق الملف بأكبر قدر من الدقة والشفافية.
