غزة تايم

1200 شيكل للجرة.. غزة تواجه أزمة طاقة غير مسبوقة وسط موجة برد قارس

1200 شيكل للجرة.. غزة تواجه أزمة طاقة غير مسبوقة وسط موجة برد قارس
1200 شيكل للجرة.. غزة تواجه أزمة طاقة غير مسبوقة وسط موجة برد قارس

حذر أحمد الحلو، رئيس جمعية الغاز والبترول في قطاع غزة، الأحد 11 يناير 2026، من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية والمعيشية نتيجة النقص الكبير في إمدادات الغاز والوقود، مؤكدًا أن القطاع يمر بأزمة طاقة غير مسبوقة تتزامن مع اشتداد موجات البرد القارس التي تضاعف من معاناة السكان.

قفزات جنونية بأسعار الغاز

وأشار الحلو، في تصريح لإذاعة صوت فلسطين، إلى ارتفاع أسعار الغاز بشكل قياسي، حيث وصل سعر كيلو غاز الطهي إلى 100 شيكل، ما يجعل تكلفة الأسطوانة الواحدة 1200 شيكل. وأكد أن الإمدادات الحالية لا تتجاوز 5 شاحنات يومياً مقارنة بـ 18 إلى 20 شاحنة كانت تدخل يوميًا قبل الأزمة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في عمل المخابز والمطاعم وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل متسارع.

أزمة مشتقات البترول في القطاع الخاص

وعن الوقود السائل، أوضح الحلو أن القطاع الخاص في غزة لا يحصل على أي كميات من السولار أو البنزين عبر القنوات الرسمية، حيث تقتصر الإمدادات المحدودة على منظمة UNOPS لتوزيعها على المؤسسات الدولية والخدمية فقط، وهو ما وصفه بأنه غير كافٍ لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية التي بدأت تعاني من أزمات تشغيلية حادة.

السوق السوداء وتكاليف التنسيق المرتفعة

وأشار رئيس الجمعية إلى نشوء سوق سوداء للوقود في غزة، تعتمد على بضائع تدخل عبر تنسيقات خاصة بتكاليف باهظة تصل إلى 2 مليون شيكل للشاحنة الواحدة، ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار في السوق، حيث يباع لتر السولار بأسعار تتراوح بين 50 و55 شيكلاً، بينما يصل سعر لتر البنزين إلى 75 شيكلاً.

ضغوط مالية على شركات الوقود

كما انتقد الحلو الضغوط المالية التي تمارسها الهيئة العامة التابعة للحكومة في غزة على شركات الوقود، موضحًا أن هذه الهيئة تطالب الشركات بدفع مستحقات قديمة بالكامل، رغم تعرض مقراتها ومحطاتها وسياراتها للتدمير خلال الحرب، بما في ذلك تهديد أصحاب الشركات بمصادرة ممتلكاتهم الشخصية ومنازلهم حال عدم السداد.

الفجوة بين الاحتياجات والواقع

واختتم الحلو تصريحه بمقارنة صادمة بين الواقع واحتياجات القطاع:

الغاز: حالياً 5 شاحنات يومياً مقابل 18-20 شاحنة سابقًا.

السولار والبنزين: القطاع الخاص يتسلم صفر لتر، بينما كان الاحتياج اليومي يصل إلى 15 مليون لتر سولار و800 ألف لتر بنزين.

وناشد الحلو الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإدخال كميات كافية من الوقود والغاز، لإنقاذ ما تبقى من قطاعات خدمية ومعيشية، ولتخفيف العبء عن المواطنين الذين تعاني قدراتهم المالية من استنزاف كامل في ظل الأزمة الحالية.

Exit mobile version