اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالمسؤولية عن تعطيل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم موافقة الحركة على مقترح قدمه الوسطاء المصريون والقطريون، في حين لم تعلن إسرائيل موقفها الرسمي بعد.
وقالت الحركة في بيان صدر عنها: “إن تجاهل نتنياهو لمقترح الوسطاء وعدم رده عليه، يثبت أنه المعطّل الحقيقي لأي اتفاق، وأنه لا يأبه لحياة أسراه ولا يبدي جدية في استعادتهم”، وفق نص البيان.
ودعت حماس الوسطاء إلى تكثيف جهودهم وممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل من أجل وقف العدوان على القطاع، محمّلة حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية كامل المسؤولية عن تداعيات عملية “عربات جدعون 2″، التي أعلن الجيش الإسرائيلي عن بدء مراحلها الأولى، بهدف احتلال مدينة غزة بالكامل وتهجير سكانها.
وأكدت الحركة أن العملية العسكرية الجديدة “لن تحقق أهدافها”، مشيرة إلى أن “احتلال غزة لن يكون نزهة”، في إشارة إلى صعوبة تحقيق الجيش الإسرائيلي أي حسم عسكري. كما شددت على أن موافقتها على المقترح الأخير للوسطاء تعكس حرصها على إنهاء معاناة المدنيين، مقابل ما وصفته بـ”إصرار الحكومة الإسرائيلية على استمرار الحرب واستهداف الأبرياء”.
واتهمت حماس الحكومة الإسرائيلية بـ”الاستهتار بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق شامل يشمل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى”، مؤكدة أن استمرار العدوان يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة.
وكانت الحركة قد أعلنت في وقت سابق موافقتها على المقترح المصري–القطري، الذي يتطابق إلى حد كبير مع صيغة مقترحة من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وهي الصيغة التي سبق أن وافقت عليها إسرائيل، لكن دون تنفيذ فعلي.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء بدء المرحلة الثانية من عملية “عربات جدعون”، مؤكداً أن قواته باتت تسيطر على مشارف مدينة غزة. وقال المتحدث باسم الجيش، إيفري ديفرين: “بدأنا العمليات التمهيدية والمراحل الأولى من الهجوم على مدينة غزة، وقوات الجيش الإسرائيلي تسيطر الآن على تخوم المدينة”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القلق الدولي من تفاقم الوضع الإنساني، فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، دون أن تلوح في الأفق أي مؤشرات على قرب التوصل لاتفاق نهائي.