غزة تايم

إقالة مسؤول إعلامي بالخارجية الأمريكية بسبب إدانته تهجير غزة

إقالة مسؤول إعلامي بالخارجية الأمريكية بسبب إدانته تهجير غزة

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن وزارة الخارجية الأمريكية أقدمت على إقالة كبير مسؤوليها الإعلاميين المعني بالشأن الإسرائيلي–الفلسطيني، إثر خلافات متكررة داخل الوزارة بشأن صياغة البيانات الرسمية المتعلقة بالعدوان على غزة والسياسات الأمريكية تجاه التهجير القسري للفلسطينيين.

وبحسب الصحيفة، جاءت الإقالة بعد أيام قليلة من نقاش داخلي محتدم حول بيان رسمي تضمن عبارة “نحن لا ندعم التهجير القسري بغزة”، حيث رفضت قيادة الخارجية إدراج هذه الصياغة ووجهت بحذفها قبل نشر البيان، الأمر الذي أثار اعتراضات من المسؤول المقال.

المسؤول نفسه اعتبر قرار إقالته “خطوة تثير علامات استفهام حول مدى وضوح موقف الخارجية الأمريكية من احتمال الطرد الجماعي للفلسطينيين”، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وما يرافقه من حصار وتجويع، إلى جانب تحذيرات متزايدة من منظمات دولية بشأن عمليات تهجير قسري محتملة.

ووفق ما أوردته واشنطن بوست، لم يقتصر الخلاف على ملف غزة فقط، بل تجدد عقب اغتيال جيش الاحتلال للصحفي في قناة الجزيرة، أنس الشريف، إذ اقترح المسؤول المقال أن يتضمن البيان الأمريكي إدانة لقتل الصحفيين وتقديم التعازي لعائلاتهم، لكن الوزارة رفضت ذلك بحجة “عدم القدرة على التعليق دون التحقق من خلفية الشخص المستهدف”.

كما أظهرت الصحيفة أن أحد أبرز معارضي المسؤول المقال داخل أروقة الخارجية كان ديفيد ميلستين، كبير مستشاري السفير الأمريكي لدى الاحتلال، المعروف بمواقفه المنحازة لإسرائيل ودفاعه المستمر عن سياسات الحكومة اليمينية هناك.

وتابعت الصحيفة أن الخلافات طالت أيضاً مسألة استخدام مصطلحات في البيانات الرسمية، أبرزها توصيف الضفة الغربية بـ”يهودا والسامرة”، وهو التعبير التوراتي الذي يروج له اليمين الإسرائيلي ويسعى لفرضه في الخطاب الأمريكي.

وتشير هذه التطورات إلى عمق الانقسام داخل الخارجية الأمريكية حول طريقة التعامل مع الملف الفلسطيني–الإسرائيلي، خاصة في ظل الانتقادات المتزايدة للانحياز الأمريكي الواضح تجاه الاحتلال، والتباين بين الخطاب المعلن والمواقف العملية على الأرض.

Exit mobile version